***     الفتنةُ التي هي أشدُّ من القتْلِ ، والفِتنةُ التي هي أكبرُ من القتلِ    ***     المفاهيمُ القرآنيّةُ للّليلِ والنهارِ تُعين على تحقُّق التقوى من الصيام : [ لَعَلَّكُمْ تَتَّقونَ ]    ***     إشكالاتُ الحسدِ عندَ الناسِ    ***     تنزيلُ أياتِ الله الكلاميةِ بالكلمةِ والحرف .. وتحميلُ الرسولِ تبليغَها والبشرِ تطبيقَها    ***     أصعبُ أطوارِ الدعوةِ الى التغييرِ طوْرُ الترقُّبِ وانتظارِ سُلطانٍ نصيرٍ    ***     الطغيانُ فإكثارُ الفسادِ يُؤذنان بخراب البلاد وهلاك العباد وزوال الحضارات    ***     آياتُ/معجزاتُ الخلاّقِ العليمِ الحِسيةُ .. وآياتُه/مُعجزاتُه الكلاميةُ النَّصِّيةُ    ***     الخِتان تغييرٌ لخلْق الله ولا أصْل له في كتابِ الله لا للذكورِ ولا للإناثِ    ***     كيفيةُ التزكِّي بالدخولِ في دينِ الله الإسلامِ الربَاني .. من كتابِ الله    ***     ألمُصارحةُ التي أساسُها كتاب الله تَفُكُّ الإرتباط بباطل الصراعات وتقود إلى المُصالَحةِ    ***     سُنةُ اللهِ في الأوَّلين والآخِرين التي منعتْ الناس أن يُسارعوا إلى دعوةِ التغيير    ***     الدبلوماسيةُ الهادئةُ : نتعلَّمها بهدوءٍ من القرآنِ الكريمِ أو بالتجربةِ المُرّة    ***     للحق والباطل دورتان عالَميتان : بدايتُهما الجهادُ الكبير بالقرءان    ***     الربّانيّةُ السماويةُ توحِّدُ وتَصلحُ نظامَ حياةٍ .. التراثياتُ أقوالُ أمواتٍ وخرافاتٌ تُفرِّق ولا تَصلح !    ***     لِخَلْـق الإنسان نشْأتان .. وللإجهاض حُكمان ، كما يُفهَم من القرآن    ***     أُولوا الأرحامِ .. أُولوا القُربى .. ذَوو القُربى    ***     قانونُ حمايةِ المستأجر يُشَرْعنُ الإكراهَ ويُلغي مبدأ التراضي    ***     وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ : مفاهيمُ هذه الوصيةِ الربانيّةِ    ***     قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً .. قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ    ***     القرآنُ ذكَرَ المودةَ والرحمة أساساً للزواج الدائم .. ولم يَذكر الحُب 06/09/2010
 
 

بحث في الموقع

 

كونوا ربانيين

 

 مواضيع مختــارة

 

      

 

     


A Global Speech

27/08/2008 12:22:00

عدد القراءات: 637
عدد التعليقات: 1


نحْوَ مشروعٍ حضاريٍّ عالميٍّ للألفيةِ الثالثةِ

22/08/2008 11:38:00

عدد القراءات: 859
عدد التعليقات: 2









     

 

  

  

 

كونوا ربانيين

 
 

 

 

من نحـــن

New Page 1

إفعلوها ولَوْ مَرَّةً ... فاعتَصِموا بحبْلِ الله بالرجوعِ إلى كتابِ اللهِ !!!

27/07/2008 21:32:00

عدد المشاهدات:858  عدد التعليقات:4

محمد راجح يوسف دويكات

 

 

إفعلوها ولَوْ مَرَّةً ... فاعتَصِموا بحبْلِ الله بالرجوعِ إلى كتابِ الله

 

[ الْحَمْدُ للّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ ]

  [ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ ]  

[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ {102} وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ {103} ] ال عمران .

(1)

حتى لا نكون ممن حذرهم الله سبحانه [ وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُواً ] 231/البقرة ، فإن علينا ونحن ندعوا الى الاعتصام بحبل الله ( كما دعت إلى ذلك مؤتمرات كثيرة بدون جدوى !) ان نقصد ما أراده اللهُ فعلاً ، وان نتدبر كلمات الله لنعرف أن الحلَّ الذي يُرضي الله سبحانه ويُرضي عقلاء البشر لأيّة مشكلة .. موجودٌ فعلاً في كتاب الله الذي هو حبل الله فَحَسْب ، وأننا لا نتلوا آيات الله قولاً ونكذِّب بها عملاً ، لأنَّ موقفنا عندئذ أمام الذي نتكلم عن الاعتصام بحبله سيكون صعبـاً جداً حين يسألنا :

[ .. أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْماً أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ؟!! {84} وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ {85} ] النمل.

 

إن مَن يتلو آيات الاعتصام أعـلاه لا يحتاج إلى ذكاء خـارق ليدرك ان مَـن لا يعتصمون بحبل الله سيتفرقون [ شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ {32} ] الروم ، كما هو واقع العرب والمسلمين كلِّهم .. وانهم اذا كانوا ممن [ .. فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً  ] 159/الأنعام.. فمعنى ذلك انهم لم يعتصموا بحبل الله وان الرسول الكريم ليس [ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ] 159/الأنعام .

 

 والاستنتاج المُخيف الذي بيَّنتْه الاية 102/آل عمران أعلاه : انهم لا يموتون مسلمين !!!!!!!! ولعلّ رقم الآية هذه (102) يشير إلى عام (102/هجري) الذي بدأ المسلمون به يتخلّوْن عن حبلِ الله – كتابِ الله - فبدأت فيه هزائمهم على الفور . وقد بيّنا هذا في مقال : جوابُ السؤالِ الصعب أين الخلل ... والسؤالِ الأصعب ما العمل ؟؟؟؟ على الرابط :

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=11&cat=2

 

(2)

إن الاعتصام بحبل الله وكتابه (والعطف للبيان) كفيل بانهاء حالة العداء التي يقف بسببها الجميعُ اليوم (كما كانوا بالأمس) على شفا حفرة من نار الدنيا ... ونار الآخرة ، وكفيلٌ بان يصبح الجميع به اخوانا بحقّ . وهذا هو بيان الله عز وجل لآياته لمَن أراد أن يهتدي !!. أما التفصيل ففي ءايات الله وفي امثلة تُصدِّقها مِن تجارب البشر.

[ وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ :

(أ) آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ

(ب) وَمَثَلاً مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ

(ج) وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ {34} ] النور.

 

الايات المبينات في كتاب الله عز وجل كثيرة في مقالات وأبحاث هذا الموقع . منها آيات الاعتصام بحبل الله أعلاه . امّا الأمثلة من الذين خلوا من قبلنا فنذكر منها مَثَلين هما تجربتان ناجحتان لعل الآيات والتجارب معاً تكون موعظةً للمتقين :

 

المَثَل الاول : هو التجربة الإيمانية الإسلامية الربانيّة الاولى التي قادها [ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ ] حين اعتصموا جميعُهم بحبل الله جميعِه (كتابِ الله الواحد) فلم يتفرقوا ، بعد ان كانوا مِثْلَنا تماما على شفا حفرة من النار فانقذهم الله بهذا الحبل الواحد منها . وقد نجحت هذه التجربة في 22/سنة مختصرةً الزمن في عصر البعير، بينما مضت علينا تسعة عقود في عصر سرعة الأثير لم تثمر تجاربُنا البائسة الا هذا الواقعَ المُخزي المرير.

 

إن اولئك الرجال الذين صنعوا العجائب في فترة قياسية لم يشهد لها التاريخ مثيلا هم الذين كانوا قبل ان يمتد اليهم حبل الله ليعتصموا به ... كانوا نكراتٍ لم يَسمع بهم احد. ولكن استهداءَهم بدليل الخلْق الرباني Manual كتابِ الله سبحانه جعل منهم نجوما يُهتدى بها، وجعل مِن قائدهِم رسولِ الله (عليه وعلى المرسلين السلام ) اولَّ رجل في التاريخ بشهادة رجل امريكي (د. مايكل هارت) عرف الثمرة في كتابه (المئةُ الأوائل) ولم يَعرف الشجرة :

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=75&cat=2

 

 فما عُذرنا على تقصيرنا ونحن نملك الشجرة الطيبة (شجرة القرءان العظيم) التي اثمرت تلك الثمرة فكان بها الرسول الكريم (قرءانا)، واثمرت اصحابَه المؤمنين الابرارَ فكانوا مصاحف تمشي على الارض ، مع أنهم كانوا بشرا أصابوا كثيرا – بدليل نجاحهم وتزكية الله لهم 100/التوبة – وأخطؤوا قليلا !!؟

 

 لقد قرأ اصحابُ تلك التجربة غيرِ المسبوقة اياتٍ تُبيِّن لهم مثَلاً من الذين خلوا من قبلهم ، قرأوا عن مَثلٍ مِن سبأ في اليمن الذي كان سعيدا قبل ثلاثين قرناً (!!) حين مَلَكتهم امرأة وُجدت :

[ .. وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ {24} ] النمل ....

ومع ذلك كانت لهم سياسة أمْنية أقرَّها الله سبحانه لأولي الألباب من العالَمين (83/النساء) ، ولم يعرف  العالَم شيئاً منها الا في العقود الاخيرة :

التفصيل في مقال : الربانية المتجانسة هي البديل للديموقراطيات المتشاكسة، ومقال : بديل ثقافة العنف لإصلاح  وتغيير الأنظمة :

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=16&cat=5

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=2&cat=5

 فقد جاءَها كتابُ تهديد شديدِ اللهجة من نبيِّ الله سليمان ملِكِ مملكة إسرائيل حين كانت إسلامية :

 [ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ {31} ] النمل.

ومع هذا كانت تلك المرأة من الخُلُق وعفَّة اللسان والفهْم ما جعلها تصفه بأنه [ كِتَابٌ كَرِيمٌ  ] 29/النمل. فلم تبادر الى الشجب والاستنكار والعنتريات التي لم نتعلم من إفلاسها على مدى تسعة عقودٍ شيئاً. ولكنها جمعت خاصة القوم الذين يفكرون بعقولهم ( لاعامَّتهم الذين يفكرون بأمعائهم ) لتستفتيهم :

[ قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ {32}] النمل .

 فكانت بحكمتها هذه – وهي امرأة أفلح قوْمُها بها بشهادة القرءان- أرقى مِن كل الديمقراطيات المتشاكسة الحالية . ولكن الملأ من قومها لم يكونوا اقل منها رُقيَّاً – فان الرأس السليم لا يؤدي مهمته الا على جسم سليم! فردوا عليها بما اهتدت اليه الدول المتقدمة فقط بعد ثلاثين قرنا :

 

إن أمر السلم والحرب هو قرار سياسي لا ينبغي ان تتخذه العساكر ولا الناس بل يجب ان يُترك ( للمستوى السياسي) الذي يستطيع وزْنَ الامور ودراسةَ الاحتمالاتِ والبدائلِ والعواقبِ دراسةً لا تتوفر لعامة الناس (الشارع) ولا لقادة الجيش الذين لو تُرك الامر اليهم لربما قالوا ما يقول قائلنا منذ تسعة عقود ( ويلك يا اللي تعادينا...)!!

[ قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ {33} ] النمل .

 

(3)

 خلاصة الدرس المستفادِ مِن تجربة سبأ الغني بالتفصيلات أنّ تلك المرأة عرفت اهوال الحرب وما يترتب عليها وعرفت نتيجتها مُقدَّماً فقررت بالحِكمةِ  وحُسن التصرف ان تحفظ قومها وبلدَها مما يترتب على الهزيمة من فساد وذُلٍّ كبير !!! ولم يوثِّق الله سبحانه قصة تلك المرأةِ الحكيمة وقومِها في أربعمئة كلمةٍ عبثاً، إلاّ ليستخلص العِبَر منها العالِمون من العالَمين الذين نزل القرءان رحمةً لهم .. فاعتَبر الغربيون بينما ظلَّ ( المسلمون التراثيون ) يشخَرون ، مع أن القرءان – إذا آمنوا به وفهموه – يمكن أن يُمدّهم ويُمدَّ غيرهم بقوةٍ من المعرفة هم عنها غافلون. ألم يقُل منزله سبحانه :

[ لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ !! {21}] الحشر .

ألم يقلْ الغربيون على لسان أحد مفكريهم :

ألمعرفة قوة !!

Knowledge is power

حتى قال أحد سياسيّي فرنسا مُؤخّرا : نحن لا نملك بترولا ... نملك أفكاراً . وفي المقابل فنحن العربَ لا نملك حتى البترول . ففي مقولة لكيسنجر : العرب لا يملكون البترول ! البترول مخزون في أرضهم فقط !!

ومِثل هذا : العرب لا يعرفون عن القرءان ولا منه شيئا .. القرءان مكدّس على رفوفهم فقط :

كالعيسِ في البيداءِ يقتلها الظما : والماءُ فوق ظهورها محمول !!

http://kuno-rabbaniyeen.org/Default.asp?page=details&newsID=152&cat=5

 

(4)

لخَّص القرءان العظيمُ تجرِبة سبأ في آيتين أُخرَيين (82+83/النساء) من 43/ كلمة (وللرقم دلالته) ، قرر فيهما ان الذين يحق لهم ان يتكلموا مجرد كلام في المسائل الامنية التي تمَسُّ السلم والحرب / الأمن والخوف هم : الرسول ومَن يخلُفُه التزاماً بالقرءان (ألمجلس الدستوري الأعلى) ، وكذلك اولوا الامر وهم السياسيون الذين لهم ارداة سياسية يستطيعون بها تحليلَ الاخبار واستنباطَ الحقائق واستخلاصَها من سموم الأكاذيب التي لُوِّثت بها عقول الناس . وبذلك يستطيع الطرفان اتخاذ قرار مدروس بالسلم أوالحرب توزَن فيه المكاسبُ والمخاسرُ .

 كما قرر الله سبحانه في هاتين الآيتين ان تدخُّل الناس الاخَرين في شئـون الأمن والخوف واذاعتَهـم لبعض آرائـهم كما في المظاهرات الغوغائية [ أَذَاعُواْ بِهِ ] هو اتِّباعٌ للشيطان ، فكيف بمئات التصريحات والعنتريات في الاذاعات والفضائيات !!!

 

[ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ !! وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً {82} وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً {83} ] النساء.

 

 وهذه الآية خاصة بكل ما يتعلّق بقرار السِّلم والحرب ، كما أن الآية (59) من سورة النساء نفسِها خاصةٌ ببيان الجهة التي لها صلاحية الفصل في النزاع بين المحكومين وأولي الأمر ، وهي الرسول المُبلِّغ للقرءان بوصفه المحكمةَ الدستورية العليا التي مهمتُها أن ترُدَّ الناس ألى حُكم القرءان الذي لا مُعقِّب لحُكمه !! ولو عرف المسلمون عَبر تاريخهم هذه الفكرة لَما كان ما كان ولا ما يكون الآن !!

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=2&cat=5

 

(5)

المَثَل الثاني : هو حركة الإصلاح الغربية التي عالج بها الغربيون هزائمهم على ايدي المسلمين العثمانيين كما نعاني نحن الان من هزائمنا على ايديهم . فقد صُعق الأوروبيون للمرة الأولى بسقوط القسطنطينية بأيدي العثمانيين سنة 1453/م ، ثم صُعقوا مرة ثانية بحصار جيوش العثمانيين لفينَّا عاصمة النمسا سنة 1529/م . فكان ردُّ الاوروبيين على تلك الهزائم بطريقتين :

 

اولاهما : طريقةُ المقاومةِ العسكرية (!!) المحكومة بالفعل وردِّ الفعل التي ظلت متَّبعة في البلقان خمسة قرون لم يكن لها مِن اثر على الدولة المنتصرة الغازية الا انها ابقتْها في حالة تيقظ مستمر(..) ، فكان مَثل الطرفين :

 

كناطحٍ صخرةً يوما ليوهِنَها  :

 فلم يضُرْها وأوْهى قرْنه الوْعِل !!!

 

ولا يزال البلقان كله اضعف الحلقات الاوروبية بسبب انشغاله باستنزاف نفسه دونما طائل ، بينما انشغل غيرُهم من الاوروبيين بالاهتمام بتجديد بناء الانسان المهزوم !!!

 

وثانيتهما : طريقة الرد بمشروع حضاري عالج به الاوروبيون سبب ضعفهم وهزائمِهم بما عُرف بعد ذلك بحركة الاصلاح الاوروبية Reformation التي غيَّرت تشكيل العقلية الاوروبية بحيث تمكنوا بها من دحْرِ العثمانيين وكلِّ المسلمين التراثيين ، بل غزوِهم في عُقر دارهم واحتلالِ كل بلاد المسلمين ( 35/ مليون كم2 ) ولا يزالون !!!

 

تفصيلُ هذا وغيرِه في مقالنا المذكور أعلاه : جواب السؤال الصعب : اين الخلل؟ والسؤال الاصعب : ما العمل؟ وفي بحثِنا : القراءة الآخرة للقرءان الكريم: مُدخَل الى خطاب اسلامي رباني معاصر مؤسس على [ تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ ] .. على الرابط :

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=66&cat=2

 

(6)

إنّ طريقة المعالجة الحضارية للهزيمة بانواعها التي اتَّبعها الاوروبيون هي بعض بضاعتنا رُدَّت الينا : فلو رجعنا الى كتاب الله القرءان نستمسك به ونعتبره المرجع الوحيد للدين الحق بل هو الدين الحق ( كما دعا لوثر الى اعتبار التوراة والإنجيل مرجع الدين الوحيد ، مع الفارق) لوجدناه حبْل نجاةٍ لنا وللبشر في كل تفصيل فيه :

أ. فهذا الكتاب يقرر :

 [ إنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ] ...

 ومعنى هذا انَّ تغييراً في اوضاع الناس لن يُحدثَه الله سبحانه إلاّ اذا غيّر الناس ما بأنفسهم من معتقدات وقِيم ومفاهيمَ سلوكيةٍ ، وهو ما صُرفنا عنه في كل بلاد العرب والمسلمين منذ تسعة عقود وحتى الآن مُلقين اللوم فقط على الإستعمار وعلى الأنظمة ، مع أن الأنظمة طينةٌ مِن عجينة الأمّة :

بدايةً أصلحْ العجينة يُصلحْ اللهُ الطينة

 فمفهوم النص القرءاني الذي يحكم علاقة اصحاب العمل بالأجيرين الساعين الى تغيير اوضاعهم ( وكلُّ البشر على الارض أجيرون لله)  يمكن تلخيصه في اربع كلمات : غيِّروا أداءَكم … نغيّرْ اوضاعَكم ، وكأن الله سبحانه يقول للناس : لن أُغيّرَ … حتى تغيِّروا !!!

 

ب. لهذا فان الشرائع السماوية كلها  ضمن الدين السماوي الواحد ( إذ ليس هناك أديان سماويّة  منذ نوح حتى محمد سلام الله عليهم اجمعين ) :

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=22&cat=3

قرّرت ان تغيير الناس ما بأنفسهم – تعليماً وتعلُّماً وتزكيةً (تربيةً) – هي مهمة الناس ومسئوليةُ أصحاب العقول فيهم . وهي المقاومة الحقيقية للهزائم التي هي اخطر عَرَض لما أزمن مِن مرض... وعرفتْ ان تغيير ما بهم من أوضاع هي حصة الله من التغيير.

 

(7)

أ.  فهذا رسول الله موسى يرد على تهديدات فرعون وقومه لموسى وقومه :

[ وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِـي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ {127} قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إنَّ الأَرْضَِ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ {128} ] الاعراف.

فلم يأمرهم ولم يأذن لهم بالرد على القوة بالقوة وميزانُ القوة في غير مصلحتهم يقيناً ( وليس هذا استسلاما كما يزعم المُضلَِّون والغوغائيون !)، لانهم كانوا تحت حُكمِ مَن هم اقوى منهم :

فلما تغيّر الحال تغير المقال

 إرجع إلى مقال : مفهوم ( أعطوا ما لقيصر لقيصر ) من القرءان الكريم ومفاصل التاريخ على الرابط :

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=68&cat=2

 

ب. وهذا رسول الله عيسى يرجع ليَهتدي بقول موسى (عليهما سلام الله) فينصحَ قومه بعدم استعمال العنف لا بين بعضهم بعضا ولا مع الدولة الرومانية المُهيمنة حين عاد ميزان القوة في غير مصلحتهم فأصبحوا مرةً ثانيةً تحت حكم مَن هم اقوى منهم بكثير. وبسبب صبْر أتباعه وعدم لجوئهم الى العنف العَبَثي ( حين ينعدم التكافُؤُ) فقد لفَتوا انتباه الناس وأثَّروا فيهم حتى دخلت الدولة الرومانية كلُّها في دينهم ، فانتصر الطرفان حسب قاعدة :

الكلُّ رابح :

Win - win situation

 

 ج. وهذا رسول الله محمد (سلام الله عليه وعلى إخوانه المُرسلين)  يتَّبع المنهاج نفسه الذي شرعه الله عز وجل لكل الرسل والنبيين في مراحل الضعف وتغيير الأنفس: لا رَدَّ على العنف في حالة الضعف وفَقْدِ السيادة : [ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ 77/النساء ] حتى اذا ما اصبحوا احراراً يملكون الارادة السياسية التي تستطيع في ظلها القيادةُ السياسية فقط للدولة ان تتخذ قراراً مدروساً بالسلم او الحرب قيل لـهم :

[ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ {39} ] الحج .

وحتى في هذه الحالة ، فإن ضابطها هو قوله سبحانه :

[ الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ {194} ] البقرة .

وقولُه سبحانه (بِمِثْلِ) ، وليس (مِثلما) إشارة إلى شرطِ توفر أداةِ ردٍّ قريبة في مستواها مما عند مَـن اعتدى عليكم (الباء : تفيد الأداة وتفيد البعضية في الأداة وفي درجة العدوان) . فإذا لم تتوفر أداةُ الرد القريبةُ على الأقل مما عند المعتدي ، ولم يكن ممكنا الرد بجهد ذاتي (هُم).. لم يكن الرد في محله :

[ وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ {39} وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ {40} ] الشورى .

 

(8)

ولأننا لم نعتصم بحبل الله فلم نستمسك بكتاب الله الذي كشفتْ لنا دراستُه ما بيّنا بعضَه ، فقد انتقلنا في العقدين الماضيين مِن وضع قامت فيه الدنيا ولم تقعد عند القوم بسبب فضيحة الباص التي قُتل فيها بعض الفلسطينيين بدون محاكمة سَنَة 1984 ... انتقلنا الى وضْع يُقصف فيه الناس بالدبابات والطائرات رجالاً ونساء واطفالا فلا يعترض احدٌ لا عندهم ولا عند غيرهم !!!! بل اصبح شرطُنا الوحيد (!) لوقف ممارستنا التي دمَّرنا بها انفسَنا انْ يوقِف الطرفُ الاخَر قصْفَه لنا لنعود وإياه الى وضْعِ سنةِ 1986/م!!!!!!!!!!!!!!!

 

(9)

فيا ايها الناس

في هذه الارض التي بارك الله فيها

وبارك في بقعة منها للعالَمين :

[ لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ (1) مِّنْ أَنفُسِكُمْ (2) عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ (3) حَرِيصٌ عَلَيْكُم  (4) بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ {128} فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ {129}‏  ] التوبة .

 فاذا كنا نفتقد الرسولَ البشر ذا الصفات الاربع المذكورة التي نحتاجها اليوم – وفي الليلة الظلماء يُفتقد البدرُ – فإن القرءان يقوم مَقامَه وقد سماه الله رسولاً لِمِثل هذه الظروف 8-11/ الطلاق . فالقرءان كذلك رسولٌ مِن انفسكم وبلسانكم وفيه ما يصلُح لكم ، ولو بُعث الرسولُ الكريم بشخصه ما أضاف اليه حرفاً ولا نقص منه. ولو رجعتم اليه وفهِمتوه لوجدتموه مصدرَ قوةٍ خلاّقةٍ ورحمةً للمؤمنين به ، ولوجدتم انه:

 [ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ {128}  ] التوبة :

 

أ. فإما ان ترجعوا الى هذا الرسول الكريم ( وبذلك ترجعون إلى الله ) ويكونَ لكم في المعتصِمين الاوَّلين أُسوةٌ حسنة فتعتصموا بحبل الله جميعا لتصبحوا بنعمة الله اخوانا مرة ثانية ، وتُجمعوا على رأي ستجدونه عند رسول الله في كتاب الله مُفصَّلاً يُقدِّم حلاً تكامُلياً - لا يُظلَمُ فيه أحدٌ في هذا الواقع - لكُبرى مشكلات العالم ، اوصى به اللهُ قبل 38/ قرناً ، ويمكن ان يرضاه اصحاب العقول  لانه رحمةٌ لجميع الأطراف التي يمكن أن تخرج  كلُّها في النهاية رابحةً على قاعدة : win – win     situation                                                    

 

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=173&cat=6

 

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=174&cat=6

 

ب. وإما أنكم [ فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ] بعد مزيد من الكوارث ستقولون : حقاً لقد أفلح قومٌ ولَّوْا امرَهم امرأة !!

 

[ وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً {8} فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً {9} أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً : فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُوْلِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً {10} رَّسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً {11} ] الطلاق .

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=102&cat=5

فلا تكونوا مِمن قال الله سبحانه فيهم :

[ .. بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ !!! {71}  ] المؤمنون .

 

محمد راجح يوسف دويكات

نابلس – [ الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ]   - فلسطين

 

 


 تعليقك على المقال

للطباعة أخبر صديق

 

تعليقات من الزائرين

1. 

تعليق

 

ابو عباده


2. 

كلام الله سبحانه محفوظ بنفسه حافظ لغيره !

 

محمد راجح يوسف دويكات


3. 

دعاء

 

abo mahmoud


4. 

العبارة هي فعلا (إرادة سياسية) من أراد وليست (إدارة) من أدار !

 

محمد راجح يوسف دويكات


 
 
ما ينشر في هذا الموقع ( ذِكْرَى لِلْبَشَرِ ) ( لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ) وليس حقا لفرد أو أفراد
2008