الاختيارُ/الاصطفاءُ الرباني استراتيجي ، وعــن عِلمٍ ، وفيه مصلحة عِمارةِ الأرضِ فالكوْنِ         الجيناتُ من جنود الله رب العالمين *[ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ {31} ] المدثر         هذه القوةُ العِـلمية الصناعية العالمية المادية نفعت البشر ، ولكنها عقّدتْ مشكلاتهم كذلك في السِّلم والحرب         مسئولية الجماهيرِ الحاشدة (!) من المدنيين عما يَحل بها من مصائب         فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَــانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ         *[ مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ ] ، وثيقة الإرشاد الرسولي و الكاردينال كارلو مارتينى         حرثنْا (1) وأثــرْنا الأرضَ و بذرْنا الحبَّ و توكلنا على الرب منتظرين منه أنْ يُنزِّلَ غيثاً نرى بعده َزَرْعاً         *[ مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ ] . وثيقة الإرشاد الرسولي و الكاردينال كارلو مارتينى          5/22/2013
 
 

بحث في الموقع

 
 

 مواضيع مختــارة

 

      

 

     

2/22/2012 5:39:00 PM

عدد القراءات: 1072
عدد التعليقات: 14




11/16/2011 4:08:00 PM

عدد القراءات: 973
عدد التعليقات: 9


8/27/2010 12:22:00 PM

عدد القراءات: 5393
عدد التعليقات: 7


8/22/2010 11:38:00 AM

عدد القراءات: 2740
عدد التعليقات: 4









4/27/2010 1:11:00 AM

عدد القراءات: 2468
عدد التعليقات: 6



     

 

  

  

 
 
 

 

 

أبحــــاث

نظرات قرآنية في ماهيّةِ الروحِ والنفسِ والموتِ ، ومفهومِ قــتـل النفس

3/28/2012 4:07:00 PM

عدد المشاهدات:936  عدد التعليقات: 14
3/28/2012 4:07:00 PM

محمد راجح يوسف دويكات

 

نظرات قرآنية في ماهيّةِ الروحِ والنفسِ والموتِ ، ومفهومِ قــتـل النفس

*[ ولاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ ]

{33} ] الإسراء  و {151} ] الأنعام

(1)

الـــــــــــــــــروح  (spirit): هي أعظم القوى الخفيةِ عند الله

كالكهرباء عند الإنسان .

منها القُوة الخفية التي تمكن الكائنات الحيةَ من التكاثر والنماء والحركة الذاتية

الروح : من مفاهيمها القرءان الكريم

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=208&cat=4

*[ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ{28} فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ{29} فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ{30} ] الحجر .

بالمشاهدة ، تشترك الكائناتُ الحية – خلافاً للجمادات -  في قدرتها الذاتية على النمو والتكاثر والحركة والتوجيه . ومن قول الله سبحانه عن آدم *[ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ] و*[ سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي ] نفهم أن الله خالقَ كل شيء قد ميّز بني آدم بنفخة من روحه أعطتهم شيئا من صفات الله لا نرى منها في الكائنات الحية الأخرى إلا روحا تجعلها حيةً : تنمو وتتكاثر وتتحرك وتتوجّه ذاتيا .

نظرات قرآنية في خلق الإنسان على مرحلتين

 http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=344&cat=5

بهذا تكون لـلكائنات الحية كلِّها روحٌ هي سرُّ حياتها الذي لا يَعرف حقيقته إلاّ اللهُ خالقُ كل شيء :

*[ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً {85} ] الإسراء .

وقد تحدى الله الناس والمخلوقين أن يخلقوا وحدهم أدنى مخلوقٍ بروح :

*[ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ {73} ] الحج .

 

ويكون آدم الذي خلقه الله بيديه قد ميّزه الله وميز بنيه بروحٍ خاصةٍ من المصدر ، من روحه سبحانه سماها القرآنُ (نفْسا) خاصةً بكل فرد هي التي تعطي الإنسان الآدمي (بما فيها من روحٍ حيوانية العامة) قدرة متفاوتةً بين الأفراد على العقل والربط والإضافة هي التي جعلته – بإذن ربه الذي استخلفه – يصل بعمارة الأرض إلى هذا المستوى المادي المتقدم الذي علم الله أنه لن تقدر عليه الكائناتُ الحية الأخرى ولا الجن ولا الملائكة .

 

بدون قدْر مُعيَّن من هذه (النفس) ، الخاصة بالإنسان الآدمي ، التي تجعل البشر يعقلون ويربطون وُيضيفـون .. فإنهم ينحطون إلى مجرد كائنات حية شبَّهها خالقها بالأنعام التي لا تعقل ولا تُحسن الربطَ ولا الإضافة .. بل هم أضلّ ، كما هو حال أكثر الناس الذين وصفهم خالقهم بأنهم لا يعقلون ولا يفقهون ولا يؤمنون ولا يتفكرون ولا يشكرون بل إنهم للحق كارهون . كل هذا بسبب تخلّي أكثر الناس عن نعمة العقل والربط التي تميز نفوسهم عن روح البهائم :

. ألذين يخافون اللهَ والآخرة لا يحكمون ! 

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=321&cat=2

*[ أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً {44} ] الفرقان .

*[ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ {179} ] الأعراف .

عقاب المكذبين الآخرين الغافلين اليوم أشد من عقاب الجاهلين الأولين

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=128&cat=4

الكائنات الحية – سوى الإنسانِ – تموت إذا فقدت الروحَ كلَّها فتصبح (مـيِّتةً) ، بتشديد الياء ، وبدون قدْر كبير من الروح تصبح (مَيْـتةً) ، بسكون الياء ، على شفا الموت التام . ما حرّمه القرآن من الأنعام هو (المَيْـتة) المشرفة على الموت لمرض ، وليس (المـيِّتةً) فقط . بينما المشرفة على الموت لحادث تُذبح قبل أن تموتَ فتُأكل . الإنسان يموت إذا خرجت منه (نفْسُه) التي بها يحيى : ينمو ويتكاثر ويتحرك ويعقل ذاتيا . فإذا فقد قدرته على العقل والربط والإضافة وبقي فيه قدْرٌ من الروح الحيوانية ، ظل يعيش كالبهائم (عيشاً أخفَّ منه الحِمامُ) *[ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ {12} ] محمد .

(2)

النَّــــفْـس (soul)

القرآن لم ينسب (النفس) إلاّ إلى بني آدم الذين ورثوا النفخة من روح الله عن أبيهم آدم . فهي روح خاصة بالإنسان تُميز بني آدم عن كل الكائنات الحية بحُسن تقويمِهم : (1) صورةِ أجسادهم المادية التي تُحَس بالحواس كما تُحُس الأوعية ، (2) وصورةِ نفوسِهم (التي تحدد صفاتِهم) التي تَملأ هذه الأوعية وتُحَسُّ آثارُها أعمالاً إبداعيةً ومواقفَ *[ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ {4} ] التين ..

بهاتين الصورتين كان بنو آدم مميَّزين عن كل الكائنات الحية التي نعرفها والتي سخّرها اللهُ كلَّها لهم ليكونوا خلائف الأرض ، يعمرونها باسم ربهم . وبهاتين الصورتين استحق آدم واستحقتْ ذريته التكريم :

*[ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً {70} ] الإسراء .

من حُسن تقويم الإنسان الجسدي (الوِعاء) أنه متناسق الأعضاء وأنه *[ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ {45} ] النور ، لا على بطنه ولا على أربع :

*[ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {45} ] النور .

 

وعلى رأس تقويمه (النفسي) الذي يُدرَك بآثاره ، تأتي قدرتُه على العقلِ (الربط والتحليل والإضافة) التي ميّزته عن كل الكائنات الحية الأُخرى وعن الجن والإنسان الأول وعن الملائكة التي سجدت له – بأمر ربها – اعترافا بأفضليته عليها لإنجاز مهمة عمارة الأرض ، وتجديدا لإقرارها بقول ربها *[ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ {30} ] البقرة .. كما اثبتت الأيام .

 

وقد سوّى الله جسدَ آدم ، فجعله في أحسن تقويمٍ هو الذي عليه ، قبل أن ينفخ فيه من روحه ليهبه النفس :

*[ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ {29} ] الحجر .

وقد سوّى نفْسَ آدم بحيث تكون قابلة للتقوى وقابلة للفجور باختيارها :

*[ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا{7} فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا{8} قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا{9} وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا           {10} ] الشمس .

(3)

العلاقةُ بين النفس والروح : النفسُ في الإنسان يقابلها الروح في الحيوان

يشترك الإنسان مع كل الكائنات الحية في أنها كلها (تنمو وتتكاثر وتتحرك) ذاتيا بفعل قوة خفية فيها هي الروح . ويختلف الإنسان عنها بقدرته الفائقة على عقل وربْط الأمور واستخلاص معلومات جديدة مبتكرة بفضل النفخة الإلهية فيه من روح الله التي ارتقتْ بروح الإنسان إلى أن تكون (نفْسا) . الكائنات الحية سوى الإنسان تموت بخروج الروح (سِرِّ الحياة) منها . الإنسان يموت بخروج نفسه منه ، كما أكّد القرآن مرارا ولم يذكر خروج الروح

 

فمن جهةٍ هي روحٌ خفية تُحرك وتوجِّه الإنسان ذاتيا/فطريا لإشباع حاجاته ككائن حيٍّ  . ومن جهةٍ أخرى هي نفْسٌ توجِّهُه وتُمكنه من الإضافة والتجديد بما فيها من ملَكة العقل والربط .  وحين تبدأ قدرة الإنسان الذاتية على النمو والحركة والعقل تتعاظم من بعد بلوغِه أشُده في سن العشرين ، ثم استوائِه (نُضجِه) في سن الثلاثين ليكون كهلاً (46/آلعمران) ، ثم بلوغِه غايةَ أشُدِّه في سن الأربعين .. تبدأ هذه القدرة بالتناقص فيشيب ثم يشيخ ثم يموت أو يُردُّ إلى أرذل العمر قبل أن يموت :

 

*[ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ ، وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ {5} ] الحج .

*[ وَاللّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ      {70} ] النحل .

فحتى لا تنحط قدرتك العقلية فجأة *[ بَعْدَ عِلْمٍ ] عليك بكتاب الله (64/النحل) و بالعسل (69/النحل) .

 

*[ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ {67} ] غافر .

*[ وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ {152} ] الأنعام .

*[ وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا {82} ] الكهف .

*[ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ {22} ] يوسف .

(4)

العلاقة بين النفس والجسد

القرآن يقول إن الإنسان يموت إذا خرجت منه نفسه (ولا يذكر روحَه) التي تؤهله للتقوى أو الفجور .. ففَقد الصورة غيرَ المرئيةِ التي تملأ وعاء جسده ليصبح سوْءة/جُثة هامدة لا نفع منها كوعاء المصباح الكهربائي بدون كهرباء . لكن ما الذي يجعل جوهرةَ النفس تخرج من وعائها بعد دخولها إليه منذ نهايةِ الشهر الثالث ، نهايةِ الأسبوعِ الثاني عشرَ ؟ 

. متى يصبح الجنين إنسانا

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=151&cat=6

يحدث هذا في إحدى حالتين : (1) إما أن ينقطعَ تيارُ النفس (الروح الحيوانية + العقل) من عند الله *[ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا {42} ] الزمر ، فيموتَ ككائن حيٍّ عاقل ، وتخرجَ منه بذلك النفس البشرية كما ينقطع التيار الكهربائي من المصدر .. (2) وإما أن يُخرَّب وعاؤها فلا يكون لها مأوى تأوي إليه كما إذا كُسر المصباح واحترق السلك فلا يعود للتيار سلكٌ يسري فيه ولا زجاجةٌ تُؤويه . والنفوس ثلاث زُمَـــرٍ :

1. نفوس العصاة المفترين على الله الذين لوّثوا فطرةَ الله التي فطر عليها نفوسَهم . هؤلاء تتوعدهم ملائكة الموت بالإهانةِ قبل موتهم *[ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ {93} ] الأنعام ، فتخرج نفوسهم رغما عنهم ليموتوا :

2. أما نفوس الصالحين المطمئنةُ التي ترجو لقاء ربها (110/الكهف) فهي تَعرف بجميلِ الظن ما الله صانعٌ بها ، فترجعُ إلى ربها – حين يَأذن لها -  راضية مرضية كما يرجع الإنسان إلى ما يُحب  فيُقالُ لها :

*[ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ{27} ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً{28} فَادْخُلِي فِي عِبَادِي{29} وَادْخُلِي جَنَّتِي{30} ] الفجر .

3. وأما النفوس اللوامة التي تلوم صاحبها على الذنب حين يتبين لها خطؤها فتستغفرُ ربها .. فتظل في شك من أمرها حتى ترى مصيرها عينَ اليقين يوم القيامة :

*[ لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ{1} وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ{2} أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ{3} بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ{4} بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ{5} يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ؟ {2} ] القيامة :

فئات الناس عند الموت فاختر فئتك من الآن

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=104&cat=5

 (4)

قتل النفس وقتلُ / تدميرُ الوعاء

ذكر القرآن أول جريمةِ قتْل كانت بتدمير وعاء النفس (الجسد) الذي يصبح بدون النفس سوءَةً يجب أن يُعجَّل في مواراتها . وقد نسبها القرآنُ إلى أحد ابنَيْ آدم الذي عميتْ بصيرتُه وفقد آدميتَه فـقـتـل أخاه :

*[ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ{30} فَبَعَثَ اللّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ . قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ    {31} ] المائدة .

وكون الجسد سوءةً لا قيمة لها بغير النفس يطرح مشكلات أخلاقية مزمنة وعادات باليةً لم يجرؤ البشر على حسمها لعدم وجودِ مرجعية سماويةٍ بكلمات الله عندهم أو جهلِهم أو غفلتِهم عن القرآن الذي هو المرجعية الوحيدة اليوم . من ذلك أن السوءة/الجثة لا تُغسل ولا تكفن كفنا خاصا ولا يُصلى عليها إلاّ عند القبر .

. تغسيل الميت . الجنائز . بيوت العزاء

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=229&cat=3

وذكَـر القرآنُ نص النهيِ الواسع عن قتل الإنسان ، وجعله أكثر من تخريب الوعاء ..  فنهى عن قتل النفس تحديدا ليكون أعمَّ واشمل من قتل الإنسان بتدمير جسده :

*[ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ {151} ] الأنعام .

*[ ولاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً {33} ] الإسراء .

(5)

قتلُ النفس يشمل فِتنتها بتعريضها إلى ما لا طاقة لها به :

الفتنةُ ألأشد من القتل والفتنة الأكبر 

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=262&cat=5

ويترتب على كل ما سبق أسئلة تحتاج إلى إجابات تُفهم من كلمات الله :

أ. هل يظل من يفقد نفسَه بفقدِه النفخة الإلهية الإضافية التي تمده بالقدرة على عقل/ربطِ الأمور .. هل يظل إنسانا طالما أنه لا يعقل بل قد يكون مؤذيا .. إذا لم يكن هناك أمل في شفائه ؟

ب. وهل يُنظر إلى السكران ومتعاطي المخدرات الذي يرتكب جريمة قد تصل إلى قتل نفْس أو أنفُسٍ بغير الحق  .. هل يُنظر إليه نظرة عطف بحجة أنه كان فاقدا نفسه ووعيَه ؟ أم أنه يجب أن يعاقب على جريمتين ؟  

ج. وهل يُعتبر تدمير نفس الإنسان بفتنةٍ هي أشد من القتل تدميرا مؤقتا أو دائما ( بتدمير النفخة الإلهية التي تميز الإنسان عن الحيوان ذي الروح فقط ) .. هل يُعتبر هذا من القتل المُحرم للنفس ؟ أم أن قتلها بتعذيبها مع الإبقاءِ على وعائها هو كقتل البشر بالقنابل النيوترونية والإبقاء على الحجر .. فهو أسوأ من قتل النفس بتدمير وعائها ؟ الحروب تشرد سكانَ البيوت بالرعب وتدمر بيوتهم . كما تقتل النفوسَ بتدمير أوعيتها/أجسادها . فما حُكم من قتَل النفوس بإماتتِها بغير الحق وأبقى على أجسادها تعيش حياةً ضنْكا (124/طه) وعيشاً (أخفُّ منه الحِمامُ !) كما هو حال كثيرٍ من البشر الذين ينطقون بلسان حال من قال :

ليس مَن مات فاستراح بميتٍ : إنما الميْت ميّتُ الأحياء !

د. من هم المسئولون عن إماتةِ / قتلِ نفوس ملايين البشر بباطل الأفكار الإجرامية والأديان المزورة التي جعلت القتلة وكثيرا من المقتولين أسوأ من الوحوش عبر التاريخ ؟

وليس الذئب يأكل لحم ذئب : ويأكل بعضُنا بعضاً عِيانا !

تزوير دين الله يليه خطورة تزوير فطرة الله 

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=297&cat=3

 

خُلاصـــــــــــــــــةُ القـــــــــــــــول

الله سبحانه صمم الروح الحيوانية ليجعل الحيوان بهذه الروح ينمو ويتكاثر ويتحرك ذاتيا ، وصمم النفس البشرية لتجعل الإنسان الآدمي بالنفس ينمو ويتكاثرُ ويتحرك ذاتيا ، ويعقل / يربط الأمور ليُبدع أمورا جديدة مكتسِبا صفة الخَلق بمعنى الإبداع من الخلاق العليم الذي نفخ فيه من روحه .

الحلول الخلاقة تؤخذ من كتاب وكلمات الخلاق العليم

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=61&cat=3

الذين يَقتلون في الإنسان قدرته على الإضافة والإبداع يفسقون عن أمْرَ الله *[ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً {29} ] النساء .. فهم يقتلون نفْسَه التي تُعطيه إنسانيته .. كما فعل ولا يزال كهنوت كل الأديان الأرضية (وكلها منذ قرون أرضية) متحالفين مع كبراء الناس كما وثّق القرآنُ عنهم :

*[ وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا{67} رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً{68} ] الأحزاب . *[ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـكِن لاَّ تَعْلَمُونَ {38} ] الأعراف .

المُتَّبَعون مغضوب عليهم والمتَّبِعون هم الضالون

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=206&cat=4

والذين يجمُدون – مختارين- على ما وجدوا عليه آباءهم الأقدمين يقتلون أنفسهم التي تُكسبهم إنسانيتَهم وقدرتَهم على الإضافة والإبداع .. ليصبحوا كالأنعام بل أضلَّ سبيلا !

. مَن يُضل مَن في الآية ( 17) من الفرقان ؟

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=305&cat=3

 

*[ يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ {6} الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ {7}

فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ ! {8} ] الإنفطار .

محمد راجح يوسف دويكات

نابلس - * [ الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ] –  فلسطين

 

 

 

 



أضف تعليق

الاسم
الدولة/ العنوان
البريد الإلكتروني
التعليق
يرجى الاجابة 4 + 4 = *

تعليقات الزوار

1

تلميذ رباني، فلسطين

استاذنا الفاضل ادامة الله وابقاه بالقوة والصحة والعافية والعطاء الدائم . السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة .، شكرا لكم على موضوع هذا البحث الجيد الذي جهل وغفل عنة الكثير الكثير من المسلمين لكن لابد من عدة اسئلة تخطر بعد قرائة هذا الموضوع : السؤال الاول : ايات سورة الفجر *[ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ{27} ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً{28} فَادْخُلِي فِي عِبَادِي{29} وَادْخُلِي جَنَّتِي{30} ] الفجر . هل المقصود بها بعد الحساب يوم القيامة ام بعد الموت مباشرة فاذا كان الجواب الاول فتكون تعريف النفس هي عبارة عن اتحاد الجسد والروح وعند الموت تسحب الروح ويبقى الجسد البالي ؟ السؤال الثاني : هل يوجد مايدل من القران الكريم على ان روح الانسان تحفظ بعد موته باسمة لحين يوم القيامة وان كان الجواب نعم اين تحفظ ؟ السؤال الثالث هل تلتقي الارواح بعد الموت وقبل يوم القيامة ؟ وهل من الممكن ان تلتقي الارواح للانسان الميت مع الارواح للانسان الذي على قيد الحياة حيث كثيرا ما يروى عن شخص قبل موتة بقليل او بيوم انه قد حلم بوالدتة المتوفاه تنادية او تزورة في بيتة او تدعوه او والده المتوفا او أي انسان قد يكون عزيز عليه كالزوج المتوفي او الزوجة المتوفاه .... السؤال الاخير من الاية [ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً {85} ] الإسراء .هل تدل هذه الايه انه يمكن ان يصل العلم بمشيئة الله الى علم الارواح . بارك الله لكم ودمتم والله يحفظكم ويرعاكم وفي امان الله .


2

ABO MAHMOUD، DENMARK

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيدي ابا زهير ...عساكم بخير ان شاء الله ....المريض النفسي هو من يفقد توازنه العقلي ، وذلك بموت اجزاء من عقله نتيجه لحادث او صدمه قويه وبالتالي تكون صلاحيته للحياة قليله لانه لا يعقل الامور ... وحاله يقول ( ان نفسه خرجت ولم تخرج ، بقيت معلّقه ) والسؤال استاذي الكريم : هل المريض النفسي بهكذا حال ليس عليه حرج ?? بارك الله لنا جميعا في القرآن العظيم والحمد لله رب العالمين


3

محمد راجح يوسف دويكات، نابلس - فلسطين

أخي تلميذ رباني : سلام الله عليك ورحمته وبركاته ... أولا : لم يذكر القرآن إطلاقا أن لكل إنسان روحا خاصة به ، بل ذكر أن لكل إنسان (نفسا) خاصة به هي التي تغادر جسده عند الموت . والنفس (حسب المقال) هي الروح العامة التي يشترك الإنسان مع كل الكائنات الحية فيها ولكن حين نفخ الله سبحانه في آدم من روحه تكونت فيه (نفس) تعقل وتربط وتُبدع . فإذا فقد الإنسان قدرته على العقل وحُسن الربط لم يعد إنسانا ولم تعد فيه نفس إنسان ، بل فيه روح حيوانية عامة فقط كالأنعام بل أضل . بهذا ترى أن النفس ليست اتحاد الروح والجسد ...... سؤالـــــــــــــــــــــــــــــــــــك الأول عن رجوع النفس المطمئنة . هذه النفس إن كانت من نفوس المقربين خرجت وأدخلها الله ربها في جسد جديد لتذهب وتحيى في جنة نعيم حسب سورة الواقعة التي بينت فئات الناس عند الموت . وإن كانت من نفوس أصحاب اليمين فترجع إلى ربها يوم الحساب لتزوج (مطلع الواقعة) في جسد جديد ثم إلى الجنة .... سؤالـــــــــــــــــــــــك الثاني : أن التي تُحفظ بعد موت الإنسان هي (نفسه) وهي خاصة به ، خلافا للحيوانات التي لا يوجد لها روح خاصة بها بل فيها روح عامة كالكهرباء في الآلات الكهربائية . لهذا لا يبعثها الله يوم القيامة إذ ليس لها روح خاصة .... سؤالـــــــــــــــــــك الثالث : ليس في القرآن – حسب علمي – ما يؤكد أو ينفي إمكانية التقاء النفوس بعد موتها ، لكن الملاحظ أن الذي يرى نفس ميت في منامه يراه صامتا لا يتكلم وكأنه محظور على نفوس الأموات التي عرفت الحقيقة أن تكلم الأحياء كما يُحظر على المعلم المراقب أن يكلم الطالب في الإمتحان . لأن هذا يُعتبر (تغشيشا) إذ المفروض في كل إنسان أن يعرف الحق والباطل بنفسه من (كلمات الله) ومن قبل موته .... سؤالـــــــــــــــــك الأخير : بيّن المقال أن الإنسان لن يعرف ماهية الروح (سر الحياة) ليخلقها . والتحدي القرآني للناس مجتمعين قائم أنهم لن يخلقوا ذبابا . وفي مسألة معرفة سر الحياة لخلق روح تظل الفروق بين الناس عبر القرون ضئيلة مهما أوتوا من العلم بل إن الإنسان لن يستطيع أن يوجد القدرة على ((العقل والإبداع)) التي تميز الإنسان .. في أي حيوان أو جهاز .


4

محمد راجح يوسف دويكات، نابلس - فلسطين

أخي أبا محمود : سلام الله عليك وعلى من معك ورحمة منه وبركات ... ذكر المقال أن النفس البشرية هي (روح حيوانية ونفخة إلهية) تجعل النفس تعقل وتربط الأمور وتستخلص منها معلومات جديدة إبداعية . هذه القدرة على (العقل) قد تختفي كليا فيمن يُدعى (مجنونا) لتبقى فيه الروح الحيوانية ، فليس عليه حرج . ولكنه يتحمل مسئولية عمله بنسبة قدرة نفسه على العقل . ولا يقال إن نفسه خرجت ولم تخرج ، لأنها إن خرجت منه يصبح ميِّـــتاً ، وإن ضعفت قدرته على العقل مع بقاء الروح أصبح مــيْــتاً . فإن انعدمت مع بقاء الروح صار كالحيوان فيه روح لا نفس .


5

ehab، haifa

تحية طيبة سأحاول تدبّر بعض المفاهيم التي يتم الخلط بينها وهي فقط محاولة للتدبر التي تعكس فقط فهمي الخاص وقد اكون مخطئا: 1. كل انسان هو نفس, خلقها الله سبحانه وتعالى. وهو الذي انشاكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الايات لقوم يفقهون هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن اليها واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة قل لا املك لنفسي ضرا ولا نفعا يوم يات لا تكلم نفس الا باذنه فمنهم شقي وسعيد يوم تاتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون 2. ما يسمونه الناس بالروح هو في الحقيقه النفس: الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى الى اجل مسمى ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها والله خبير بما تعملون كل نفس ذائقة الموت ثم الينا ترجعون 3. لكل نفس في الحياة الدنيا جسم : قال ان الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم واذا رايتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم (الجسم هو للحي اما الجسد فهو للجماد: ) واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار وما جعلناهم جسدا لا ياكلون الطعام 4. الله سبحانه خلق النفس الاولى - ادم- بكلمة "كن": بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ 5. الرسول الموكَّل بنقل الامر ب"كن" او بنقل كلمات الكبير المتعال - او أمره -هو الروح الامين جبريل. مثلا: خلق الله سبحانه عيسى بكلمة "كن": إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ هذا الامر او الكلمة كُن نقلها الرسول جبريل الى مريم: 1. وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا 2. فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا 3. قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا 4. قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا 5. قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا 6. قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا 6. نقل كلمة الامر “كن” الى المامور يسمى "نفخ": وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ 7. كذلك الامر للتراب بان يكون ادم نقله جبريل - رسول الله - فلما نفخه بالتراب كان ادم: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والابصار والافئدة قليلا ما تشكرون 8. الروح هو جبريل ومهمته تلقي امر الله سبحانه والقيام بتوصيله للمامور من المخلوقات: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ قلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ 9. ما لا يعلمه الكثير ان الله سبحانه وتعالى هو الكبير المتعال المتكبر فلا يكلِّم مخلوقاته مباشرة (الا من فضًّله الله سبحانه وتعالى كجبريل): الله هو القدوس وجبريل هو روح القدس. حتى القران نقله جبريل - الروح الامين: وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ اي اوحينا اليك بكلمات الله او أمره - القران - بواسطة ارسال الرسول جبريل - الروح الامين - روح القدس - الذي انزل القران من العلي الحكيم الى قلب النبي محمد. 10. على ضوء ما سبق ذكره نفهم باقي الايات: رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من امره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق ينزل الملائكة بالروح من امره على من يشاء من عباده ان انذروا انه لا اله الا انا فاتقون الملائكة تقوم بتنزيل جبريل ليقوم هو بالقاء او تفريق اوامر الله الملك الحكيم لعباده فهو رسول رب العالمين لعباده. إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ وقارن: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ من ضمن هذه الاوامر: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَمْرُ السَّاعَةِ للمخلوقات كلها (الا من شاء الله الحكيم) يقوم جبريل بنفخه بالصور: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ فأمر الله المتعلق بالساعة او قول الله الحق (كن) يقوم الروح جبريل بنفخه بالصور فتقوم الساعة بامر الملك القهّار.


6

محمد راجح يوسف دويكات، نابلس - فلسطين

أخي إيهاب من حيفا : سلام الله عليك ورحمة الله وبركاته ... أحييك أولا على أنك تحاول ، كما أُحاول ، أن تبرهن على رأيك من كتاب الله الذي وعد أن يُحق الحق ويبطل الباطل بكلماته *[ وَيُحِقُّ اللّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ {82} ] يونس ، ولم تجعل دليلَـك قولَ مخلوق . لهذا ترى أننا لا نختلف معك كثيرا ..... (1) قولك (كل انسان هو نفس) قد لا يكون دقيقا إذ لكل إنسان نفس هي مع الجسم إنسان آدمي . فإذا خرجت نفسه لم يعد إنسانا بدليل أن كل الآيات التي ذكرت الإنسان (65/مرة) خاطبت إنسانا حيا *[ لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّاً {70} ] يس ..... أما قوله سبحانه *[ وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ {98} ] الأنعام ، فإشارة إلى تسمية الشيء بأبرز ما فيه ، وأبرز ما في الإنسان هي نفسه التي يَذكر الإنسان فيها ربه تضرعا وخيفة ...... (2) قولك (كذلك الامر للتراب بان يكون ادم نقله جبريل - رسول الله - فلما نفخه بالتراب كان ادم) لا أظنه صوابا لأن الله خلق آدم بيديه أي بنفسه *[ خَلَقْتُ بِيَدَيَّ {75} ] ص ، وسوّاه ونفخ فيه من روحه بنفسه *[ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي {29} ] الحجر ، ولم يوكل أحدا بهذا . لهذا قال (خلقتُ وسويتُ ونفختُ ) بالإفراد ولم يقل (خلقناه وسويناه ونفخنا) . أما عيسى فلم يخلقه الله بنفسه بل وكّل في هذا جبريل بإذنه . وقوله سبحانه *[ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ {59} ] آلعمران .. الشبه هنا هو في خلْق الإثنين بغير قانون الأسباب المعروف . وتشبيه شيء بشيء لا يعني أنهما متشابهان في كل شيء . وقد بيّنا الفرق بين الخَلْقين في بحثنا : نظرات قرآنية في خلق الإنسان على مرحلتين http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=344&cat=5 (3) الفرق بين قوله سبحانه *[ يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ {2} ] النحل .. وقوله تبارك اسمه *[ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ {15} ] غافر .. هو أن إنزال الملائكة (إنزالا) يقودهم روح القدس جبريل يكون ((بإنزال آيات)) الله بكلماته التي فيها أمْره (وهي روحٌ تحرك وتوجّه) على رُسل له من البشر يبلغونها للناس تلاوةً . أما إلقاء الروح فهو إلهامُ من يشاء من عباده (فَهْماً) للروح (كتابِ الله) ينفعهم ليكون مِثلُ هذا الفهم *[ نُّورٌ عَلَى نُورٍ {35} ] النور ، نور الفهْم على نور النَّص . وفي الحالتين يقول سبحانه (يُنزل و يُلقي) ، فهو ينزله بنفسه على جبريل ليُنزله باسم ربه الذي خلق على قلب رسوله محمد . هذا هو مفهوم قول الله ربنا سبحانه *[ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ{17} فَإِذَا ((قَرَأْنَاهُ)) فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ{18} ثُمَّ إِنَّ ((عَلَيْنَا بَيَانَهُ)) {19} ] القيامة .


7

حسن،

أخ محمدراجح جهد مقدر ولي رأي فيا ذكرت بخصوص الروح والنفس أرى أن النفس وعاء للروح والبشركان نفسابلا روح يفسد في الأرض ويسفك الدماء تحركه غرائزه الحيوانيةفي طوره الأول ثم شاء الله ان يجعل هذا البشر خليفة فنفخ فيه من روحه فالروح معلومات ومناهج لها قدره على الادراك والربط والتحليل اشبه بانزال الويندوز على جهاز الكمبيوتر


8

ابو ايمن، نابلس / فلسطين

بسم الله الرحمن الرحيم أخانا ومعلمنا أبا زهير حفظك الله وزادك من نعيمه. أقترح تأجيل نشر موضوع آخر هذا الأسبوع حتى نستطيع قراءة الموضوع الحالي بتدبر أكثر ونستفيد من التعليقات والردود. وجزاك الله خير الجزاء


9

أبو أيمن، نابلس / فلسطين

بسم الله الرحمن الرحيم معلمنا أبا زهير/ شكرا أن أبقيت هذا المقال لنزداد علماومعرفة وبعد:/ ردك على أحد التعليقات ( رقم 3) بهذا ترى أن النفس ليست اتحاد الروح والجسد ...... سؤالك الأول عن رجوع النفس المطمئنة . هذه النفس إن كانت من نفوس المقربين خرجت وأدخلها الله ربها في جسد جديد لتذهب وتحيى في جنة نعيم حسب سورة الواقعة التي بينت فئات الناس عند الموت . وإن كانت من نفوس أصحاب اليمين فترجع إلى ربها يوم الحساب لتزوج (مطلع الواقعة) في جسد جديد ثم إلى الجنة .... أستاذنا الفاضل أنت تقول (خرجت وأدخلها الله ربها في جسد جديد...) والسؤال كيف تخرج الأجساد الواردة بهذه الآيات من الأجداث؟ بأي نفس ؟ ( ( ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون ( 51 ) قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ( 52 ) إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون ( 53 ) فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون ( 54 ) ) يس ) يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون )( . 43 / المعارج 3- (أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ 4- قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ 41- وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ 42- يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ 44- يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (ق) وجزاك الله خير الجزاء وعلمنا ما لم نكن نعلم.


10

محمد راجح يوسف دويكات، نابلس - فلسطين

أخي أبا أيمن : سلام عليك من الله ورحمة وبركات ... نفس الإنسان لا تفنى بفناء جسده ، وكون النفس المطمئنة ترجع إلى ربها راضيةً مرضيةً يعنى أن نفوس البشر لا تفنى بالموت . أنفس المقربين (حسب آخر الواقعة) تخرج من الجسد - ككل الأنفس - بدءاً بأطرافه وانتهاءً بحلقومه (الواقعة 83) . أنفس المقربين يُذهب بها فورا إلى *[ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيم{89}] . باقي الأنفس تكون موجودة حيث قضى الله لها أن تكون إلى يوم البعث والحساب ليزوجها(7/التكوير) ربها إلى أجساد تخرج بها من الأجداث : أصحاب الميمنة أزواج ، وأصحاب المشئمة أزواج ليحاسبوا إلاّ من سبق عليه القول بدخول (جنة نعيم) أو (نزل من حميم) . أنفس الناس هي التي تشعر بالسعادة أو الشقاء وتجعل الجسد يحس كذلك بالألم أو الإستمتاع . مع دعواتي إليك أن تكون بإذنه سبحانه من أصحاب الروج والريحان وجنة النعيم .


11

أبو أيمن، نابلس / فلسطين

بسم الله الرحمن الرحيم أستاذنا ومعلمنا أبا زهير // بردك على تعليقي عن النفس والجسد ازددتُ (بضم التاء) رغبة في التدبر أكثر سواء في الآيات أو الكلمات وقرأت مما كتبت (بفتح التاء) " أنفس المقربين يُذهب بها فورا إلى *[ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيم [ 89 ] الواقعة ,,,, السؤال يُذهبُ بها بجسد أم بدون ؟ وهل هؤلاء المقربون هم أصحاب النفوس المطمئنة؟ لقولك "وكون النفس المطمئنة ترجع إلى ربها راضيةً مرضيةً يعنى أن نفوس البشر لا تفنى بالموت" . وما دليلنا على أن النفس المطمئنة هي نفس المقربين ؟ إن سياق آيات سورة الفجر تنص (وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24) فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26) يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30) الفجر ,,, بقوله " يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي" (24) وكأني أفهم من الآيات أن الإنسان حين يصل إلى تلك الحالة المهلكة ويتمنى أن يكون قدم لحياته (ويطلب الرجوع ولا يُستجابُ له) يُطلب من أمثال هؤلاء الذين كانوا في غمرتهم مطمئنين أن ترجع نفوسهم إلى ربهم راضية مرضية باختيارها ورضاها من قبل,,, وليس حين ترى العذاب تطلب الرجوع لتعمل الخير. والرجوع يطلبه العاصون الظالمون أيضا (قال تعالى: حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100)المؤمنون وجاءت الآيات من سورة يونس لتبين فهما آخر للإطمئنان لقوله تعالى( إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُواْ بِالْحَياةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (7) أُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمُ النُّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ .(8 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ(9) يونس وجزاك الله خيرا وزادك علما وفضلا.


12

محمد راجح يوسف دويكات، نابلس - فلسطين

أخي أبا ايمن : سلام الله عليك ورحمة منه وبركات ... وجزاك الله خيرا على أن أتحتَ لي فرصة إيجاز أمور وردتْ مفرقة في أبحاث الموقع ، كما في بحث : فئات الناس عند الموت فاختر فئتك من الآن http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=104&cat=5 الكلام عن (النفس المطمئنة) لا علاقة له بالذين رضوا (بالحياة الدنيا واطمئنوا بها) والذين هم عن آيات ربهم غافلون إلاّ من باب المقارنة بين نقيضين *[ إنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُواْ بِالْحَياةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ{7} أُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمُ النُّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ{8} ] يونس .. النفوس المطمئنة التي بُشرت بأن تدخل الجنة ورد ذكرها بعد ذكر الذي سوف يندم (عند الموت/100/المؤمنون) على أنه لم يقدم في حياته ويتمنى أن يرجع ليعمل صالحا فلا يجاب طلبه . هؤلاء هم الذين ورد ذكرهم كذلك في سورة الفجر (23-26) . النمط القرآني يقارن بين مصير المؤمنين المفلحين كلما ذكر المكذبين الخاسرين . النفس المطمئنة إلى مصيرها عند ربها هي النفس التي ارتقت بإيمانها إلى درجة اليقينِ (مطلع البقرة) واليقين والإحسان (مطلع لقمان) . ومنها نفوس الذين قتلوا أو ماتوا وهم يجاهدون في الله أو في سبيل الله .. فهم ((أحياء عند ربهم يرزقون)) ! كيف يرزقون ويكونون أحياءً إن لم يكونوا بنفوسهم وأجسامهم ؟ النفوس المطمئنة لا يمكن أن تكون نفوس أصحاب اليمين الذين يعرفون أن إيمانهم وأعمالهم بحاجة إلى أن توزن عند ربهم قبل أن يتقرر مصيرهم . وطالما أن النفوس المطمئنة سيكون أصحابها أحياء عند ربه يُرزقون ، فمعنى هذا أنها ستدخل فور موتها (فـــــــــروْحٌ ..) في جسد يليق لتتنعم بروْح وجنة نعيم . ثم إن النفس المطمئنة هي التي ترجع إلى ربها وهي موقنة أنها (راضية مرضية) . فهي من نفوس الذين آمنوا وعملوا الصالحات من السابقين المقربين الأولين الذين عاصروا الرسول الكريم ومن الذين اتبعوهم بإحسان (وهنالك سابقون مقربون آخِرون ذكرتْهم سورة الواقعة 13+40) ، أعد الله *[ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ((أَبَداً رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ)) {119} ] المائدة ، وتكرر ذكرهم في (100/التوبة) وفي (8/البينة) وورد ذكرهم بمواصفات مكملة في (22/المجادلة) . هؤلاء هم أصحاب النفوس المطمئنة الذين يعلمون مقدما أنهم سبقت لهم من الله الحسنى ، فهم عن أهوال الساعة مبعدون بل لا يسمعون حسيسها لأنهم يكونون في ما اشتهت أنفسهم خالدين *[ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ{101} لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ{102} لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ{103} ] الأنبياء . أما اقتطافك من ردي السابق " وكون النفس المطمئنة ترجع إلى ربها راضيةً مرضيةً يعنى أن نفوس البشر لا تفنى بالموت" فيُقصد به (لا تفنى بالموتة الأولى) ، لأن هناك من سوف يفنون بنفوسهم وأجسامهم من أصحاب الميمنة ومن أصحاب المشأمة في نهاية الخمسين ألف سنة هي اليوم الآخِر ، وكذلك الذين سوف يُقال لهم (كونوا ترابا) . نفوس المقربين هي التي لن تفنى لأنهم سوف يكونون في جنة الخلود الأبدي ، وكذلك نفوس المكذبين الضالين الذين صدوا عن سبيل الله ، لن تفنى لأنها سوف تظل بأجسامها في نار الخلود الأبدي . التفصيل بيناه في بحث : . مفهوم الخلود والخلود الأبدي في الجنة والنار http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=102&cat=5


13

Beautifuly، MKqHKHgwTmZbqR

If you're loonkig to buy these articles make it way easier.

تعليق من مشرف الموقع: these articles are not for sale and they can not be easier since only the broadminded can understand them .

 
 
ما ينشر في هذا الموقع ( ذِكْرَى لِلْبَشَرِ ) ( لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ) وليس حقا لفرد أو أفراد
2008