***     الفتنةُ التي هي أشدُّ من القتْلِ ، والفِتنةُ التي هي أكبرُ من القتلِ    ***     المفاهيمُ القرآنيّةُ للّليلِ والنهارِ تُعين على تحقُّق التقوى من الصيام : [ لَعَلَّكُمْ تَتَّقونَ ]    ***     إشكالاتُ الحسدِ عندَ الناسِ    ***     تنزيلُ أياتِ الله الكلاميةِ بالكلمةِ والحرف .. وتحميلُ الرسولِ تبليغَها والبشرِ تطبيقَها    ***     أصعبُ أطوارِ الدعوةِ الى التغييرِ طوْرُ الترقُّبِ وانتظارِ سُلطانٍ نصيرٍ    ***     الطغيانُ فإكثارُ الفسادِ يُؤذنان بخراب البلاد وهلاك العباد وزوال الحضارات    ***     آياتُ/معجزاتُ الخلاّقِ العليمِ الحِسيةُ .. وآياتُه/مُعجزاتُه الكلاميةُ النَّصِّيةُ    ***     الخِتان تغييرٌ لخلْق الله ولا أصْل له في كتابِ الله لا للذكورِ ولا للإناثِ    ***     كيفيةُ التزكِّي بالدخولِ في دينِ الله الإسلامِ الربَاني .. من كتابِ الله    ***     ألمُصارحةُ التي أساسُها كتاب الله تَفُكُّ الإرتباط بباطل الصراعات وتقود إلى المُصالَحةِ    ***     سُنةُ اللهِ في الأوَّلين والآخِرين التي منعتْ الناس أن يُسارعوا إلى دعوةِ التغيير    ***     الدبلوماسيةُ الهادئةُ : نتعلَّمها بهدوءٍ من القرآنِ الكريمِ أو بالتجربةِ المُرّة    ***     للحق والباطل دورتان عالَميتان : بدايتُهما الجهادُ الكبير بالقرءان    ***     الربّانيّةُ السماويةُ توحِّدُ وتَصلحُ نظامَ حياةٍ .. التراثياتُ أقوالُ أمواتٍ وخرافاتٌ تُفرِّق ولا تَصلح !    ***     لِخَلْـق الإنسان نشْأتان .. وللإجهاض حُكمان ، كما يُفهَم من القرآن    ***     أُولوا الأرحامِ .. أُولوا القُربى .. ذَوو القُربى    ***     قانونُ حمايةِ المستأجر يُشَرْعنُ الإكراهَ ويُلغي مبدأ التراضي    ***     وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ : مفاهيمُ هذه الوصيةِ الربانيّةِ    ***     قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً .. قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ    ***     القرآنُ ذكَرَ المودةَ والرحمة أساساً للزواج الدائم .. ولم يَذكر الحُب 06/09/2010
 
 

بحث في الموقع

 

كونوا ربانيين

 

 مواضيع مختــارة

 

      

 

     


A Global Speech

27/08/2008 12:22:00

عدد القراءات: 637
عدد التعليقات: 1


نحْوَ مشروعٍ حضاريٍّ عالميٍّ للألفيةِ الثالثةِ

22/08/2008 11:38:00

عدد القراءات: 859
عدد التعليقات: 2









     

 

  

  

 

كونوا ربانيين

 
 

 

 

من نحـــن

New Page 1

اللهُ يقول : كُونُوا رَبَّانِيِّينَ ... لا سلفييّن !!

26/07/2008 17:11:00

عدد المشاهدات:496  عدد التعليقات:4

محمد راجح يوسف دويكات

 

 

 

الله سبحانه يقول  : ( كُونُوا رَبَّانِيِّينَ ) ... لا سَلَفيين !

 

* [ قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ !؟ ]

* [ الْحَمْدُ للّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ ]

   * [ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ ]

(1)

آيات البرهان من القرآن

* [ وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ {78} مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ(1361) بِمَا كُنْتُمْ (1) تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ (2) تَدْرُسُونَ {79} وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ !! {80} (373) ] آل عمران .

 

* [ فَلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55) فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآَخِرِينَ            (56) ] الزخرف .

(2)

من هم البشر الذين نسبهم الله رب العالمين إلى نفسه تكريماً لهم ؟

هل هم الربّانّيون ؟

أم السلفيّون ؟ 

آيات آل عمران أعلاه تبيّن ان الربّانّيين هُم الذين يُعلّمون الكتاب أو يدرسونه في زمن شيوع المرويات التراثية المفتراةِ على الله (ورسوله) بحجة أنها من الكتاب وأنها [ وَحْيٌ يُوحَى {4} ] النجم ، وانها من عند الله بينما يقرر الله سبحانه  انها ليست من الكتاب ولا مِثلَه ، إذ ليس كمِثله كلام ، كما أن مُنزِّله سبحانه ليس كمِثله شيءٌ ، وانها ليست من عند الله ولا وحْيا يوحَى !

 

وتقرر الآيات ان هذه الأكاذيب المنسوبة إلى الرسل الذين أوتوا الكتاب والحكم ، وإلى النبيين لا يمكن أن يقولوها داعين الناس إلى إتّباعها لأنهم لو فَعَلوا هذا لكان معناه انهم دعوْا الناس إلى عبادتهم باتخاذهم أرباباً مشرعين من دون الله . وبذلك يكونون قد أمروهم بالكفر بعد ان كانوا مسلمين !! 

وقد برّأ القرءان الكريم كل رسول ونبيّ من مثل هذه الأحاديث المفتراة التي تزعم ان الرسل والنبيين دعوْا الناس إلى تعلّمها وتعليمها والاعتصام بها !! لان الحقيقة هي انهم دعوا الناس إلى أن ينتسبوا إلى رب العالمين  بتعليم كتابه فقط ودراسته ودراسة كل ما يعين على فهمه ، لأنه هو المرجع الوحيد الحق للوحي ودين الحق . هذا هو مصدر الأثر التاريخي المنسوب إلى النبي :  لا تكتبوا عنّي ومن كتب عنّي غير القرآن فليمْحه .

 

(2)

إن رقم كلمة ( رَبَّانِيِّينَ )  في كلمات سورة آل عمران المكتوبة هو (1361) . أيْ  أن الربانيّين الآخِرين سوف يأتون لتعليم الكتاب ودراسته ليبدأ بهم الإسلام الحق غريبا بعد 1361 سنة من إكمال نزول الكتاب على الربانيين الأوّلين ، الذين كان الإسلام قد بدأ بهم غريبا كذلك قبل أن يُظهره الله بفضل منه سنة 632/م :

632 + 1361 = 1993

وهذا ما حصل بالفعل حين بدأ الربانيون في مدينة نابلس * [ الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) ‏] ألأنبياء – وإلى حدٍّ ما في غيرها – الدعوةَ إلى كتاب الله تعليما ودراسة منذ سَنة 1993/م  لِتتزامَن هذه البداية للتغيير والصعود مع قاع الهزيمة والهبوط الذي وصله العرب والمسلمون التراثيون في  تلك السنة بعد 76 سنة من هزيمتهم الكبرى الثانية سنة 1917/م...تماماً كما تزامنت حركة الإصلاح الأوروبية البروتستنتية التي غيرت مجرى التاريخ مع بلوغ الأوروبيين قاعَ الهزيمة والهبوط بحصار الجيش العثماني الإسلامي لمدينة فيّنا عاصمة النمسا سنة 1529/م بعد 76 سنة  من سقوط القسطنطينية بأيدي العثمانيين المسلمين سنة  1453/م .

وبين الوصول إلى قاعَيْ الهبوط عند الطائفتين 1529- 1993 :

464/سَنة !!!!

ولا عجب فقد قضى الله سبحانه بتساوٍ عجيب بين فترات مداولة الأيام بين المسلمين والنصارى في المرتين . فالفترة الزمنية بين :

فتح المسلمين للقدس سنة/635/م - سقوطها أول مرة  1099/ م

 = 464/ سنة .

وهذا العدد يساوي الفترة الزمنية بين

فتحهم للقسطنطينية سنة 1453/م - سقوطها مع القدس في المرة الآخِرة 1917/ م

= 464/ سنة !!!

قراءة عصرية لمطلع الإسراء وخواتيمها

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=7&cat=6

 

(3)

 

تؤرخ الآية 80/ آل عمران أعلاه برقمها القرءاني  373 لعام 373/هـ الموافق لسنتيْ 983/984/م  اللتين تكرس فيهما الضلال تحت حكم البويهيين حين طغى زَبدُ الأحاديث و السُنّة المفتراة على الرسول والنبي معاً  على القرءان المنزّل مـن السماء  17/الرعد ،  بعـد أن اتّخذهُ العرب وغيـر العرب مهجوراً وفُرض القول بالسُّنة المزعومة على الناس حتى اليوم ليُقال :

ضاع الإسلامُ بِبني بُوَيه !

مع ان أشهر كتب السُّنة عندهم - البخاري ومسلم حتى وفاة مسلم عام 261 هجري - خلت من أيِّ حديث يدعو إلى السُّنة . بل العكس هو الصحيح :

 فقد اتفق البخاري ومسلم على أن النبي لم يوصِ بشيء سوى أنه أوصى بكتاب الله .  وانفرد مسلم بحديث الإعتصام المشهور ولكنه لم يذكر السُّنة أبدا : وقد تركتُ فيكم ما إن اعتصمتم به لن تضلوا : كتاب الله . ولم يذكر السُنة !! فليرجع مَن يحرص على دينه الحق ويخاف عذاب جهنم إلى كتاب الحج باب خطبة الوداع في الكتاب المذكور .

ويؤكّد هذا الفهمَ أن رقـم كلمة ( مَهْجُوراًَ ) في كلمات سورة الفرقان المكتوبة هو 373  كذلك :

* [ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا(373) (30) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (31) ] 25 الفرقان .

*****

فعدوّ النبي من المجرمين هم الذين شغلوا الناس بالأحاديث المكذوبة والمرويات التراثية الخرافية ليصرفوهم عن القرءان حتى هجروه ! بعد أنْ لم يستطيعوا تزويره بسبب حفظ الله له . كما يؤكد هذا المفهومَ الخطير الذي يجب أن ترتعد له فرائص كل من يظن نفسه مؤمناً ...تؤكده الآيتان 29+30 من سورة الأعراف اللتان تؤرخان لعودة الناس إلى الضلال الذي كانوا عليه قبل إنزال القرءان :

* [.. وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ(373) تَعُودُونَ {29} (983) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (30) (984) ] الأعراف .

فرقم كلمة ( بَدَأكُم ) تعودون في كلمات سورة الأعراف المكتوبة (373) يشير إلى عام 373/هـ الموافق لسنتي 983 / 984/ م وهما الرقمان القرآنيّان للآيتين 29+30 من سورة الأعراف . فتكون هاتان الآيتان قد أرَّختا لعودة المسلمين التراثيين إلى الضلال الذي دلّ عليه مفهوم الكلمات , وبرقم الكلمة التي أشار إليها العام الهجري (373) ألموافق للسنتين الميلاديّتين 983/984/م...

المراجعة الدورية لإصلاح  الأخطاء وعدم العودة إليها

  http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=87&cat=6

 مثل الشجرة الطيبة والشجرة الخبيثة

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=138&cat=2

 

(4)

كان الرسول النبي الكريم والسابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار هم السابقين المقربين الأولين الذين أشارت  إليهم وإلى درجتهم  10  آياتُ سورة الواقعة :

* [ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ (14) ] .

فاذا كان اولئك هم الربانيين الأولين فمعنى هذا أن الربانيين الذين أشارت اليهم وأرّخت لهم  آيات سورة آل عمران  أول البحث  هم – والله سبحانه أعلم - السابقون المقربون الآخِرون . وهذا ما يدل عليه واقع الربانيين في مدينة نابلس وغيرها حتى الآن ولا يعيبهم انّهم قليل كما وصفهم القرءان ! 

*****

فالسابقون الأولون سبقوا غيرهم إلى الإرتقاء بآيات الله فكفتهم سواءٌ منهم الرسول النبي الكريم الذي كان يتلو عليهم آيات الله ولا شيْ سواها ، ويُعلِّمهم ما فيها من كتاب وحكمة/نظريّة وتطبيق  أو أصحابه الذين كانوا يدْرسون هذه الآيات من كتاب الله العظيم  2/الجمعة  .

هذا ما يفعله الربانيون الآخِرون الذين سبقوا إلى تعليم كتاب الله ودراسته . فيكون الربّانيون الآخِرون هم الذين يحق لهم أن يدّعوا أنّ لهم في الربانيين الأولين أسوة حسنة بمن فيهم الرسولُ الكريم مبلغاً لآيات الله المنزلة ، والّنبيُّ الأمين معلماً ومطبقاً لها في واقِعه ، وأصحابُه الأبراُر دارسين .. خاصّة أنّ الربانيين الآخِرين اليوم هم قلّة ، تماماً كالسابقين الأولين الذين كانوا ثلّة ، بينما لا ينطبق وصف  قلّة  على الآلاف المؤلّفة والملايين من الذين تطفوا أسماؤهم على كل وسائل الإعلام مهما كانت تسمياتهم !!

  الرسول والنبي : أصل البلاء عدم التمييز بين مهمتيهما

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=218&cat=6

* [ قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ

وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ

فَاتَّقُواْ اللّهَ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {100} ] المائدة .

 

(6)

 هذه هي التسميات الربانيّة القرآنية لأولئك السابقين المقربين الربانيين الأولين . فهل يحق أن نطلق عليهم اسم (سلف) ليكون المتأسون بهم فيما يؤمنون به ويتبعونه ( سلفيين ) ؟؟

بالرجوع إلى المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم - الذي هو خير كتب الأرض بعد القرآن نفسه - نجد أن كلمة (سلف) بالاسم لم ترد إلا مرّة واحدة تصف فرعون ومَلأه :

* [ فَلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا منْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55) فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآَخِرِينَ (56) ] الزخرف .

* [  ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ {75} ] يونس .

* [  قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ {69} (3228) ] النمل .

*****

 فهناك مجرمون آخِرون أرّخت لهم آية النمل هذه برقمها القرءاني 3228 من بعد قوم فرعون الذين أُهلكوا 1225/قم .. سوف يكون المجرمون الأولون من قوم فرعون سلفاً ومثلاً لهم في شدة العقوبة !!

فهل يحلُّ لمؤمن بعد هذا أن يقول انّ السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار كانوا سلفاً ؟ هل يحلّ هذا حتى لو أضفنا جهلاً منا إلى الكلمة صفة ( السلف الصالح ) ؟؟!

إن (سلف) بفهومها القرآني لا يمكن أن تكون كلمة إيجابيّة . ومِْثلُها كلمة ( خلف ) التي  وردت مرتين في القرآن الكريم بمفهوم سلبي :

* [ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا {59} ] مريم .

 فهل يصح ان توصف أيٌّ من الكلمتين  بوصف يناقض هذا المفهوم  كأن نقول (خلف صالح) ، بعد أن لم ترد في القرآن مصطلحات ( سلف صالح ) ولا (خلف صالح ) ؟؟! كما لم تُضَف كلمة صالح إلى كلمة قديم إذ كل قديم سلبي في القرآن لانتهاء صلاحيّته . لهذا وُصفت الكعبة بأنها البيت العتيق وليس القديم .

أمّا الزعمُ بأنَّ فتح أللام في(خَلَف) يُغيّر معناها فهو من اللغة العربية (لغا ، يلغو ، لغوا) التي تصالح عليها البشر وأكثرُها لغْوٌ وكلامٌ فارغ (بدليل واقع أهلها المخزي) وليس من اللسان العربي القرآني الرّباني الذي لا لغْو فيه .

خمس حقائق عن القرءان لا بد أن تُعرف

http://kuno-rabbaniyeen.org/Default.asp?page=details&newsID=152&cat=5

بل ان جذر الكلمة ( سَلَف) ، الذي ورد في القرآن خمس مرات ، لم يرد إلّا بمعنى سلبي يشير إلى أمر مضى يجب أن لا يعود الناس  إليـه لنهْي الله عنه . من ذلك : [ عفا الله عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ.. {95} ] المائدة .

أيْ ما مضى ممّا نهى الله عنه . وكذلـك الآيات الأربـع الأخـرى . وحتى الفعـل  ( أسلف ) فقـد ورد في آيتيـن تشير أولاهمـا إلى ما مضى من أعمال الذين أشركوا بالله :

 * [ هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ {30} ] يونس .

وتشير أُخراهما إلى ما مضى من أعمال صالحة في أيّام خالية لن يعود الناس لفعلها بعد أن أصبحت في عالَم آخَر !! لهذا لم يقُـل : بِما قدَّمتُم في الأيّام الخالية 24/الحاقة ! 

فتكون مشتقات ( سلف ) قد وردت سبع مرات بمفهوم سلبي ومرّة واحده بمفهوم شبه إيجابي وشبه سلبي لأنّها مع كونها أعمالاً صالحة إلّا انّها كانت في الأيّام الخالية التي لن يكون أصحابها يوم القيامة سلَفاً لِأَحَد .

فليس من الحكمة أبداً أن نطلق على خير جيل عرفه التاريخ اسم ( سلف ) بينما سبعةُ أَثمان مشتقاتها لها يقيناً مفهوم سلبي !!

(7)

ولماذا نعدِلُ عن اسم ( رَبَّانِيِّينَ ) الذي هو شرف كبير لهم ولكل من يتأسى بهم في :

أ‌.          الإيمانِ بما أُنزل  إليهم من ربهم ( 285/البقرة ) .

ب‌.     واتّباعِ  مَا أُنْزِلَ إِليهم مِنْ رَبّهمْ   ( 3/الأعراف ) .  

فنعدل عن ذلك إلى أسماء ما أنزل الله بها من سلطان يُفهمُ منها أنّ علينا أن نعمل عملهم في عصرٍ وواقعٍ غير عصرِهم وواقعهم ، وهو ما لا يرضاه الله سبحانه لمؤمني أيِّ عصر . يقول سبحانه في كل مَن خلا مِن أموات الآباء وعلى رأسهم النبيون :

* [ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ] 134+141/البقرة .

*****

إننا ندعوا إخواننا الذين يسمون أنفسهم سلفيين ، والذين لا نشك في حُسْن مقاصد كثيرين منهم ...ندعوهم إلى الرجوع إلى الاسم الربّانيّ الموثق في القرآن الكريم والذي يُلزِم كًلََّ مؤمن يُحب أن يُنسب إلى الله ربّه .. يُلزمه أن يُعلّم كتاب الله لا غير بعد ان يفهمه فهماُ عصريّاً نافعا مناسباً للعصر ، وأن يَدْرسه حتّى يكون ربّانيّاً يؤسّس بنيانه على تقوى من الله ورضوان  لا على شفا جرف هار . كذلك فعل السابقون المقرّبون الربانّيون الأوّلون بقيادة الرسول النبي الكريم الذي كان قرآنا/خُلقُهُ القرآن 106/الإسراء ..  فكان أصحابه مصاحف تمشي على الأرض . هذا ما كان عليه هو وأصحابُه . لهذا  كانت درجتهم عند ربهم مئةً من مئة  - بعد أن تجاوَز عن سيِّئاتهم في أصحاب الجنّة - وهو رقم الآية من سورة التوبة التي أشارت إليهم :

* [ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) ] التوبة .

 

(8)

إن السابقين المقربين الأولين الذين كانوا الربانيين الأوَّلين أدركوا مفهوم الإيمان والعمل المؤسّسي الموصولِ بالله الذي لا يموت وليس ببشر يموت حتى لو كان رسولاً أو نبيّاً . وقد أمرهم الله سبحانه أن يتأسّوْا في هذا بالحواريين وهم المؤمنون الأولون الذين آمنوا بالمسيح وما أُنْزِلَ عليه من الإنجيل :

 * [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُاللَّهِ.... (14) ] الصف .

كونوا أنصار الله : مفهومها

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=155&cat=3

فقد أوحى الله سبحانه إلى الحواريين أن يُصوبوا عبارة المسيح الذي طلب منهم أن يكونوا أنصاره إلى الله  فقالوا بل نحن أنصار الله الذي لا يموت . ننصرك ما دمتَ حيّاً ثم ننصر مَن بعدك مّمن يأمرنا الله أن ننصره . بهذا يدوم العمل وتدوم النصرة .

وهكذا فعل السابقون الأولون من المهـاجرين والأنصار الذين كانوا أنصار الله فنصروا الرسول النبي الكريم طالما كان حيّـاً . فلمّا توفّاهُ الله نصروا أبا بكر بعْدَه . لقد أدركوا خطورة شخصنةِ الدين أي ربْطِه بشخص الرسول أو النبي الذي يموت ، وايقنوا بضرورة أن يُربط الدين بالله الذي لا يموت وبكتابه الباقي الـذي هـو الرسول الخالد .

وقد عبّر أبو بكر الصدّيق عن هذا المفهوم المؤسَّسي للدين الذي لا يُقرّ الشَّخْصنة لأن عاقبتها الإنهيار السريع ،  وقال للمسلمين الذين ظنّوا أن ديمومة الدين ترتبط بديمومة شخص الرسول المستحيلة :

مَن كان يعبد محمداً فـإن محمّداً قد مات !

ومن كان يعبدُ الله فإن الله حيُّ لا يموت !

 ولعل هذّه العبارة الراقية بمفهومها الراقي هي أهم عبارة وصلتنا ممّا قاله بشر بعد قول الرسُل الذي هو قول الله المرسِـل .

*****

وقد سبق لإبراهيم - عليه وعلى المرسلين السلام - أن قال مثل هذا فوثقه الله قرآنا :

* [ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآَفِلِينَ {76} ] الأنعام .

أيْ لا أُحبّ إلهـاً أو رباً يغيب – فكيف بمن يموت - لأنّهُ ليـس ربّاً . وقد علِم الله سبحانه أن  أكثر الطوائف غُلوّاً في رفع الرسل إلى مكانة تجعلهم أنداداً لله هم :

النصارى و المسلمون التراثيون . أُنقر على الرابط :

أصل الغلو هو الإفتراءات على رسل الله

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=47&cat=3

 فقال للنصارى : 

* [ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ .. (171) ] النساء .

 * [ مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآَيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) ] ألمائدة .

 وقال للمسلمين :

 * [ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) ] آل عمران .

* [ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ {33}

فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ {34} ] الطور 

محمد راجح يوسف دويكات

نابلس- [ الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ] - فلسطين

 

 


 تعليقك على المقال

للطباعة أخبر صديق

 

تعليقات من الزائرين

1. 

سؤال

 

محمد سمير


2. 

استفسار

 

ابو محمد


3. 

(وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا )

 

محمد راجح يوسف دويكات


4. 

lمباركه

 

ابو محمد


 
 
ما ينشر في هذا الموقع ( ذِكْرَى لِلْبَشَرِ ) ( لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ) وليس حقا لفرد أو أفراد
2008