New Page 1
إطارُ حلِّ القضيةِ الفلسطينيةِ حلاّ ممكناً لا ظُلمَ فيه |
30/07/2009 01:22:00 |
عدد
المشاهدات:391 عدد التعليقات:3 |
محمد راجح يوسف دويكات
إطارُ حلِّ القضيةِ الفلسطينيةِ حلاّ ممكناً لا ظُلمَ فيه
على ضوءِ
بحثِ : حقيقة الوعدين
بوراثة الأرض المقدَّسة والإستخلاف فيها
المنشور على الرابط
http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=173&cat=6
وعلى ضوء الواقع
الحمدُ لله ربِّ العالَمين
(أوّلاً)
أعجبُ الاشارات التي تكمّل نبوءات سورة الاسراء :
http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=7&cat=6
وتضع الحل المُمكن والأمثل للقضيةِ الفلسطينية ارضِها وجميع اطرافِها في الواقع الحالي هي تلك المتعلقة بمؤهلات الأخويْن اسماعيل واسحق :
فقد وصف الله سبحانه اسماعيل قبل ان يولد بأنه ( غلام حليم ) ورث الحِلم عن ابيه [ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ {101} ] الصافات. ولم يصف الله سبحانه احداً من خلْقه بعد نفسه بأنه ( حليم ) الاّ إبراهيم واسماعيل :
[ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ {114}] التوبة .
[ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ {75} ] هود.
والحِلم هو سعة الصدر التي بها يتحمَّل الحليمُ الاساءةَ من البشر مع قدرته على الرد ، رجاءَ الحُصولِ على المطلوب بأقل ثمن .. أو يتحمّلها دفعاً لشرٍ أكبرَ يعلمه . والصبر أقل من هذا ومجاله أوسع . لذلك وصف الله سبحانه نفسَه بأنه حليم ولم يصف نفسَه بأنه صبور ولا صابر لأن الصابر قد يصبر مضطراً ولا بديل لديه ولا عِلمَ .
http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=167&cat=4
والحليم يصل إلى هدفه بلُطفٍ أيْ بأقل جهدٍ وثمنٍ وبأقلِ الحركات . فالله سبحانه كما وصّفه نبي الله يوسف ، ويتبين من قصة يوسف :
[ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ {100} ] يوسف .
والحليم يَرضَى بتسوية compromise فيها أحتمال شرٍّ أو فيها شرٌ قليل دفعا لشرٍ أكبر . وفي هذا أُثر عن حليم قوله :
رضيتُ ببعض الذل خوفَ جميعِه :
كذلك بعضُ الشر أهون من بعضِ !
والحليم يرى أنّ ما لا يُدرَك كُله .. لا يُترك جُلّه !! وخير مَـثل على مفهوم (تسويةٍ) هو الكلمة السواء التي دعا إليها القرءان الكريم :
[ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ : تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ : أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ ، وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً ، وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ ! فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ {64} ] آل عمران .
http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=109&cat=2
وفي مقابل وصْفِ الله لإسماعيلَ بالحليم ، فإن الله سبحانه لم يصِف احداً من خلْقِه بأنه (عليم) الاّ أخاه اسحق . وَصَفه بالعلم مرتين :
[ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ {28}] الذاريات .
[ قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ {53} ] الحجر.
وقد جاءت الوقائع التاريخية العملية مصدقةً لهذين الوصفين لأبناءِ الأخويْن ولفيفِهم :
أ. اليهودِ والنصارى الذين عُرفوا بالعِلم فلم ينفعهم عِلمُهم وحده ( بدون حِلمٍ ) في تجنيبهم حربين عالميتين أكلتا الأخضر واليابس حتى شاء اللهُ سبحانه ببعث المسيح الكلمة سنة 1947/م ليشهد من قُمران – كما يشهد القرءان - ببطلان ما هم عليه من دين وهشاشة ما هم عليه من فِكرٍ...
ب. والعربِ والمسلمين التراثيين الذين لم ينفعهم حِلمُهم وحده ( بدون دين اللهِ الحقِ وبدون عِلمٍ ) في تجنيبهم التخلُّفَ والظلاميةَ والهزائم المتلاحقة في كل المجالات منذ الهزيمة الكبرى التي استحقوها سنة 1917/م .
ومفهوم ذلكم انّ الله سبحانه قد قضى انْ يتكامل الأخوان اسماعيلُ واسحق وأبناؤهما بالحِلْم والعِلْم قبـل اكثر من 38/ قرنا. وهذه رسالة ربانية أُعِدت مُنذئذٍ وأُرسلت في بريد الزمن لتصل مُفصّلةً في مطلع القرن السابع الميلادي الذي مِـن بعده عاش مَن عاش من بني إسرائيل في بلاد المسلمين وخاصةً في الأندلس ثم في الدولة العثمانية .. عاشوا بِعلْمهم عيشة محترمة . وفي القرن العشرين وصلت تلك الرسالةُ ككل رسالاتِ الله عز وجل في القرءان الكريم .. عسى انْ يلتقطها قومٌ يعْلمون ( 3/فصلت) ، فيوفروا على انفسهم أهوالاً وويلاتٍ وسفكَ دماءٍ كثيرة .
(ثانياً)
واذا كانت هذه الرسالة لم تُلتقط طَوال القرن العشرين ، فقد آن الأوان بعد ان التُقِطت أنْ يُستفادَ مِنها بأنها اشارةٌ الى امكانية الحل التوافقي التكاملي المتكافيء الذي لا ظُلمَ فيه ، بحيث يَعرف فيه كل طرف مِن المنتسبين الى الاخويْن ما له وما عليه ، ويعرف حاجته إلى الطرفِ الآخر الذي يُكَمّـله فيما ليس عنده ، حين يجمعهم :
1. كيانٌ واحدٌ حياديٌ كُلّه قليل السلاح ، فلا يشكل خطرا على أحد، بحيث يمكن أنْ يكون( بالعِلْمِ والحِلْم ) سويسرا الشرق ...
2. وقد قضى الله مُقدّماً أن يباركَ في أرضه ليُعطِيَ قليلُها الكثيرَ فتتسعَ لكل محبي الأمن والعدل من الطرفين :
http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=38&cat=3
3. فيَسهلَ بموجبه لمَن شاء ممن ظُلموا بإجلائهم عن أرضهم وممتلكاتهم أن يرجعوا اليها [ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ] 10/الزمر: بعضُهم يُقدّم العلم الذي لا بد منه للتخطيط ، والذي أوتيَه المُنتسبون الى اسحق فِعلاً ، ولا يملك الطرف الآخر منه إلاّ القليل ، وبعضهم يُقدم الحِلْم الذي يحتاج اليه العلم للتنفيذ والذي ورِث (جينَه) اسماعيلُ عن أبيه ابراهيم وأورثه بني اسماعيل فظل متنحِّيا فيهم حتى أظهره القرءان الكريم وظهرت آثارُه في وقائع التاريخ التي منها يومُ دخول النبي الأمين مكةَ ، ويومُ دخول عمر بن الخطاب القدسَ ، ويومُ استرجاع صلاح الدين للقدس الذي صوّره شاعر في أبيات معبرةٍ عن الحلم الذي ورِثه إسماعيل عن أبيه وورّثه لبنيه الصالحين :
مَلَكنا فكان العفوُ منا سجيةً : ولما ملكتم سال بالدم أبطُحُ
وحلّلتمُ قتل الأُسارى وطالما : غدونا عن الأسرى نمُنُّ ونصفح
فحسبكمُ هذا التفاوتُ بيننا : فكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ
4. ولحسم الخلافات بين الطرفين أو بين المحكومين والسلطة التنفيذية المنتخَبة تكون السيادة في الدولة لمجلسٍ دستوري أعلى مُعيَّنٍ بالتوافق يستمد فكرته من المقال غير المسبوق الذي لفتَ انتباه بعض أهل الفكر ، وعنوانه : بديل ثقافة العنف لتغيير وإصلاح الأنظمة .. على الرابط :
http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=2&cat=5
(ثالثاً)
فاذا اتَّبع المنتسبون الى الأخويْن ( وهُم في الأصل مسلمون ) مِلَّة ابراهيم حنيفا التي تقود اليها الكلمةُ السواء كتسوية compromise (64/آل عمران ) والتي بيّنها الله سبحانه في آخِر طبعة من كتابه (القرءان) ، وبيّنّا مفهومها في مقال : نداءٌ إلى رجال الكهنوت من طوائف أهل الكتابيْن من قبل فوات الأوان :
http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=124&cat=6
وتوصلوا إلى تسوية - لا ظلم فيها - للقضية الفلسطينية تشبه تسويةً لا ظلم فيها لخلافٍ على بئر ماء (قَليب) اختلفت عليه قبيلتان ، كلٌّ منهما تدّعي حقاً كاملا في البئر إلى أن جاء رجل مُقسط من إحدى القبيلتين صاغ تسوية بالمِلكية المشتركة المتساويةِ للبئر في بيتين من الشِّعر أنهيا الخلاف وحَقنا الدماء :
لنا ذَنوبٌ : لكم ذَنوبُ
فإن أبيتم : لنا القَليبُ
الذَّنوب : دلو الماء .
فهذه الأرض المقدسة التي بارك الله فيها للعالَمين يمكن أن تكون بجهود الطرفين ، أهلِ الحلم وأهلِ العلم ، جنةَ الدنيا ومحط أنظار العالَم حين يُرفَع الظلمُ عن المظلومين فتنتهي الحروبُ ليأتيَ السائحون إليها ويسعَدوا برؤية البشر وقد عمروا الأرض كما يريدها اللهُ مالكُها وربُّ العمل فيها ... لا ليروا آثاراً دارسةً وبهلوانيات يتلهون بها ولا تنفعهم ولا تنفع أحداً بشيء .
(رابعاً)
إن الحـل التوافقي التكاملي للنزاع يَخرج بـه الطـرفان مُنتصرَيْن علـى قاعـدة :
لا غالب ولا مغلوب .. فالكل رابح win – win situation
بدلاً من وضعِ مهزوم ومهزوم يخرج به الطرفان في النهاية مُحطميْن في عصر السلاح النووي والدمار الشامل ، بعد مئات ألاف وربما ملايين القتلى والمشوهين ..
حين لا يكون للاّجئين الفلسطينيين ما يخسرونه
إذا ظلوا لاجئين !!
لقد أحدث الرئيس المصري السادات اختراقاً – بما له وما عليه – في جدار الطريق المسدود والسميك أَمام حل القضية الفلسطينية ، فجنّب الطرفين حتى الآن دماءً كثيرة ودمارا كبيرا .. ولكن هذا الإختراق كان محدودا حين لم يقابله اختراقٌ كبيرٌ مماثل من بني إسرائيل في الجهة الأُخرى من الجدار . هذا الإختراقُ الذي يمكن أن يغيرَ ترتيب أوراق اللعبة الإقليمية والعالمية ، فيُخرجَهم من ورطتهم الحالية حين يصبُّ ماءً على النار بدلا من الزيت فيحقق الأمن للطرفين وللعالَم…
هذا الإختراقُ هو إعلان الإسرائيليين عن قبولِهم بل ترحيبِهم برجوع من شاء من اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضٍ بارك الله فيها مُقدَّما لتتسع لأبناء الأخَويْن الذين وُعدوا بهذه الأرض بالتساوي كما بيّنا في البحث المشار إليه أعلاه :
http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=173&cat=6
وستكون كل الخلافاتِ الأُخرى الحقيقيةِ والمصطنعةِ ثانوية بالقياس إلى قضية اللاجئين التي هي لب القضية الفلسطينية ، والتي بسببها نُقل عن الرئيس الأمريكي (نيكسون) قولُه : إن المشكلة الفلسطينية هي أكثر الفضائح جسامةً في القرن العشرين !!!
هذا الموقف (الذي لا يزال قائما) يفسر تصريح كيسنجر وزير خارجيته المنشور في جريدة القدس بتاريخ 29 من أيار 2006 ، وعنوانه :
كيسنجر قبل 30 سنة
نؤيد بقاء إسرائيل ولكننا لا نريدها أن
تسيطر على المنطقة والتطور التاريخي
سيحولها إلى دولة صغيرة كلبنان
فإن قال قائل إن هذه الأرض لا تتسع لاثني عشر مليونا إذا رجع كل اللاجئين إلى ديارهم قلنا :
إن هذه الأرض المقدسة والمباركة معاً جعلها الله سبحانه مُقدَّما كذلك ليُعطي قليلُها الطيبُ الكثيرَ . ومن هذا القليل مساحتُها التي علم اللهُ أنها يمكن أن تتسع بسبب بركتها لكثير من البشر . فضِيق الأرض وسعتها تؤثر فيهما طبيعة السكان والنظامُ العام . أدركَ هذه الحقيقة عامة الناس بالفطرة والتجربة فقالوا : ( بيت الضيق يسع مئة صديق ) . ولكن العداوة تخلق وضعا يجعل الأرض بما رحُبت تضيق على عدد قليل من المهووسين كما ضاقت ألمانيا على هتلر والنازيين الذين سعوا إلى التوسع فأَهلكوا أنفسهم . وفي القرءان أنّ [ الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ ] وعصوْا اللهَ [ ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ ] .. كما ضاقت الأرضُ على المسلمين يوم حُنين لغرورٍ أصابهم ، كما تضيق في النهاية على كل مغرور :
[ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ {25} ] التوبة .
وقد ضاق الإتحاد السوفيتي (مع اتساعه) على أهله بما رحُب فانهار من داخله حين لم يستطع – لفساد نظامه وانشغاله بالإنتاج العسكري - أن يُنتج قمحا يكفيهم ، بينما لا تزيد مساحة هولندا غيرُ المغمورة بالماء عن 33000/كم2 (فلسطين: 27000) تتسع لأكثر من (16) مليون نسمة ، إنتاجهم المحلي (660) مليار دولار ومعدل دخل الفرد (40) ألف دولار !!!!!!!!!
[ وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ {58} ] الأعراف .
والبلد الطيب يكون كذلك بأهله . لهذا يقول اللهُ سبحانه مخاطبا أهلَ القرى عامةً وأهلَ الكتاب خاصةً :
[ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ {96} ] الأعراف .
[ وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ {66} ] المائدة .
(خامساً)
إن التكامل لا التشابه يدعم التعاونَ المتكافيءَ المُعلَن على الخير. وقد ذكر القرءان الكريم في مطلع سورة الاسراء قبل 14/ قرنا .. ذكَر علوّ بني اسرائيل الكبيرَ المشهودَ بعد إفسادين وعقوبتين كبريين . وقد تحقق الافسادان والعقوبتان كما بيّنّا على الرابط المشار إليه أعلاه :
http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=7&cat=6
وها هو علوُّهم الكبير يتحقق هذه المرة [ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ ] ( 112/آل عمران ) . فإذا استمر الظلمُ قطع اللهُ حبلَه المخفيَّ فلم يعد لحبل الناس قيمة .. وإذا انقطع حبل الناس الظاهرُ – بأمرٍ من اللهِ - لم يستطيعوا الوصول إلى حبل الله ، فينطبقُ عليهم وعيدُ الله في سورة الإسراء [ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ] .
فقد تحقق وعد الله لهم بهذا العلوِّ الكبير بإقامة دولة لهم بعد 1847 سنة من عقوبتهم الكبرى الآخِرة ( تشتيتهم بين سنة 70/ م – وعد بلفور 1917/م ) لتتزامَنَ بدايته مع وعد العقوبة الكبرى الآخرة لبني اسماعيل ولفيفِهم المسلمين بهزيمتهم الكبرى التـي استحقوها سنة 1917/م !!.. ويتزامَنَ تنفيذُه مع يـوم القيامةِ – قيامـةِ المسيح الكلمةِ من مهد الأرض في مهد لفائف قُمران 11/1947/م ( 45/آل عمران ) :
http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=39&cat=6
التي يُنتظر إظهارها ونشْرها بتوقيتٍ من الله سيأتي [ عَلى قَدَر ٍ] لتُزلزِل العالَمَ زلزالَ خيرٍ وبركة يكون كما القرءان [ رحْمَةً للعالَمين ] .
الخُلاصة
[ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ :
(1) وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ
(2) وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ
وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ {25} ] الحديد .
لقد برهنّا في البحث المشار إليه أعلاه ومُلحقاته لكل ذي عقل انَّ في هذا الكتاب/القرآن من النبوءات ما تحقق بعضُه ، وبعضُه بإذن الله سيتحقق . فاذا كان الله سبحانه قد قضى الى اسحق بالعلم والى اسماعيل بالحلم فان هاتين الصفتين بما توحيانه من التكامُل ما كانتا لتعنيا الكثير لو اقتصر الامر على اخويْن عاشا مُتباعديْن . ولكن الواقع المعاصر اثبت أنّ المنتسبين الى اسحق من بني اسرائيل ولفيفهم النصارى هم أهل الحديد بما فيه من بأس شديد تُوفره القوةُ المادية والعلمُ والتخطيط .
بقي ان يُثبت المنتسبون الى اسماعيل من العرب ولفيفٍ لهم ( مسلمين ) أنهم اهل الكتاب والميزان بما فيه من نظام القِسط بين الناس الذي يُثمرُ الحِلْم والأمانة في التنفيذ .. ويحتاج اليه والى قِيَمـه كل البشر اليوم ليُعولموا به عْولمةَ قِـيَمٍ ومنهاجٍ تعليمي ثمرته [ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ] مِن الأجيرين - وكلُّ انسانٍ على الارض أجير - الذين يستطيعون تقسيمَ مكتسبات البشر ( بتكامل الأمن والعدل ) على كل بني آدم الذين فيهم اليوم مليارُ جائعٍ ومئاتُ الملايين من المظلومين الذين ينتظرون أنْ يُقسَط إليهم ...
ونظام القسطِ (العدلِ وزيادة) هذا موفور في كتاب الله القرءان الذي انزله الله سبحانه وتعهد بحفظ نصوصه ليكون فهْمه دائما عصرياً رحمةً وذكرى للعالَمين.. يرجعون اليه كما يرجع البشر الى دليل الصناعة Manual حينما تستعصي الأعطاب على الإصلاح . وقد بيّنا كل ذلك بتفصيل في المشروع الحضاري العالَمي الذي أعددناه ووجَّهناه خِطاباً من هذه الارض المقدسة الى شعوب الأرض في مطلع الألفية الثالثة (2003/م) باللسانين العربي والإنجليزي ليتفاعل معه منذُئذٍ أُولوا الألباب من العالَمين :
http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=75&cat=2
http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=78&cat=2
[ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ {181} وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {182} ]
محمد راجح يوسف دويكات
نابلس- [ الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ] - فلسطين