***     الفتنةُ التي هي أشدُّ من القتْلِ ، والفِتنةُ التي هي أكبرُ من القتلِ    ***     المفاهيمُ القرآنيّةُ للّليلِ والنهارِ تُعين على تحقُّق التقوى من الصيام : [ لَعَلَّكُمْ تَتَّقونَ ]    ***     إشكالاتُ الحسدِ عندَ الناسِ    ***     تنزيلُ أياتِ الله الكلاميةِ بالكلمةِ والحرف .. وتحميلُ الرسولِ تبليغَها والبشرِ تطبيقَها    ***     أصعبُ أطوارِ الدعوةِ الى التغييرِ طوْرُ الترقُّبِ وانتظارِ سُلطانٍ نصيرٍ    ***     الطغيانُ فإكثارُ الفسادِ يُؤذنان بخراب البلاد وهلاك العباد وزوال الحضارات    ***     آياتُ/معجزاتُ الخلاّقِ العليمِ الحِسيةُ .. وآياتُه/مُعجزاتُه الكلاميةُ النَّصِّيةُ    ***     الخِتان تغييرٌ لخلْق الله ولا أصْل له في كتابِ الله لا للذكورِ ولا للإناثِ    ***     كيفيةُ التزكِّي بالدخولِ في دينِ الله الإسلامِ الربَاني .. من كتابِ الله    ***     ألمُصارحةُ التي أساسُها كتاب الله تَفُكُّ الإرتباط بباطل الصراعات وتقود إلى المُصالَحةِ    ***     سُنةُ اللهِ في الأوَّلين والآخِرين التي منعتْ الناس أن يُسارعوا إلى دعوةِ التغيير    ***     الدبلوماسيةُ الهادئةُ : نتعلَّمها بهدوءٍ من القرآنِ الكريمِ أو بالتجربةِ المُرّة    ***     للحق والباطل دورتان عالَميتان : بدايتُهما الجهادُ الكبير بالقرءان    ***     الربّانيّةُ السماويةُ توحِّدُ وتَصلحُ نظامَ حياةٍ .. التراثياتُ أقوالُ أمواتٍ وخرافاتٌ تُفرِّق ولا تَصلح !    ***     لِخَلْـق الإنسان نشْأتان .. وللإجهاض حُكمان ، كما يُفهَم من القرآن    ***     أُولوا الأرحامِ .. أُولوا القُربى .. ذَوو القُربى    ***     قانونُ حمايةِ المستأجر يُشَرْعنُ الإكراهَ ويُلغي مبدأ التراضي    ***     وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ : مفاهيمُ هذه الوصيةِ الربانيّةِ    ***     قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً .. قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ    ***     القرآنُ ذكَرَ المودةَ والرحمة أساساً للزواج الدائم .. ولم يَذكر الحُب 06/09/2010
 
 

بحث في الموقع

 

كونوا ربانيين

 

 مواضيع مختــارة

 

      

 

     


A Global Speech

27/08/2008 12:22:00

عدد القراءات: 637
عدد التعليقات: 1


نحْوَ مشروعٍ حضاريٍّ عالميٍّ للألفيةِ الثالثةِ

22/08/2008 11:38:00

عدد القراءات: 859
عدد التعليقات: 2









     

 

  

  

 

كونوا ربانيين

 
 

 

 

أبحــــاث

New Page 1

دراسةُ مقارَنةٍ لآياتٍ قرءانيةٍ تكشف كيفيةَ تبديلِ البشرِ لكلام الله

02/07/2009 01:12:00

عدد المشاهدات:287  عدد التعليقات:6

محمد راجح يوسف دويكات

 

 

دراسةُ مقارَنةٍ لآياتٍ قرءانيةٍ

 تكشف كيفيةَ تبديلِ البشرِ لكلام الله

بني إسرائيل .. وبني إسماعيل

 

 [ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ

يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ {76}

وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ {77} ] النمل

 

[ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ  

لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ]

 

 

آياتٌ قرآنية من سورتيْ البقرة .. والأعراف

(1)

آياتُ سورة البقرة

 [ وَإِذْ (أ) قُلْنَا : (ب) ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ (ج) رَغَداً      (د) وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً (هـ) وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ {58} :

 (و) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا (ز) عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ {59} ] البقرة .

 

آياتُ سورة الأعراف

[ وَإِذْ (أ) قِيلَ لَهُمُ (ب) اسْكُنُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا (ج) حَيْثُ شِئْتُمْ (د) وَقُولُواْ حِطَّةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ    {161} :

(و) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا (ز) عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ {162} واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ {163}

وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ {164} فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ (636) بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ {165} ‏] الأعراف .

 

(2)

دراسةُ مقارنةٍ لمفاهيم هذه الآيات

تُبيّن/تكشف هذه الدراسة التبديلَ الذي أحدثه أهل الكتاب الأوّل/بنو إسرائيل في آداب السلوك عند النصر في الحرب عمّا أمرهم به ربهم . فقد أشارت آية البقرة إلى تبديل الذين ظلموا قولا غيرَ الذي قيل لهم ولم تُفصِّلْ ، وجاء التفصيل في آية الأعراف :

(أ) . وَإِذْ (أ) قُلْنَا .. في البقرة ... وَإِذْ (أ) قِيلَ .. في الأعراف ! الفرق بَيِّن .

(ب) . (ب) ادْخُلُواْ.. في البقرة ... (ب) اسْكُنُواْ .. في الأعراف .

ففي آية البقرة ، القائلُ هو اللهُ ربُّهم وربُّنا وربّ العالَمين (قلنا) . فقد أمَرهم أن يدخلوا القرية لا أن يسكنوها. فبدَّل مجهولون منهم كلام الله ، فقيل لهم : (أُسكنوا) أيْ استقروا فيها مما يقتضي مزاحمةَ أهل القرية أو طردَهم أو إفناءَهم خلافا لأمر ربهم لهم !

 

(ج).فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ(ج)رَغَداً/البقرة...وَكُلُواْ مِنْهَا (ج) حَيْثُ شِئْتُمْ/الأعراف

فقد أمرهم ربّهم أن يأكلوا منها رغداً/ حلالاً ، كما سبق أن أمَر آدمَ وزوجه أن يأكلا من الجنة رغدا باستثناء الشجرة التي نهاهما عنها :

[ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ {35} فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ... {36}] البقرة .

 

وقد ربط الله سبحانه نعمة الأمنِ والطُمأنينةِ .. ربَطها بالرزق يأتي رغداً أيْ حلالاً مُيسّرا فموفوراً لا ينقطع .. حتى إذا ما كفر الناس بأنعُم اللهِ التي مِن أهمها هذه النعمة بعد نعمة كتاب الله ، أبدلهم بها عذابَ الجوع والخوف :

[  وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ {112}]  النحل .

ولكن مجهولين محوْا كلمة (رغدا) وأطلقوا لهم العنان بأن يأكلوا حيث شاءوا بدون قيود !

فماذا كانت العاقبةُ/النتيجة ؟

حينما عصى آدمُ وزوجُه ربَّهما فلم يأكلا من الجنة رغدا/حلالاً حرمهما من نعمة العيش في الجنة وأهبطهما منها .. وكذلك فعل ببني إسرائيل :

[ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ (636) بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ {165} ‏] الأعراف .

كان أهمَّ ما ذُكّروا به – وذُكّرْنا نحن به - عدمُ تبديل كلام الله . فأيُّ تبديل في كلام الله هو افتراء على الله اعتبره سبحانه أعظمَ جُرما من كل الفواحش ومن الشرك ، حتى أنّ عذاب فاعله يبدأ وهو في غمرات الموت :

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=27&cat=4

فبسبب تبديل كلام الله ، وبعد (636) سَنةً من خروج بني إسرائيل من مصر (1225/قم) كان وعْدُ أولاهُما (5/الإسراء) فعوقِبوا العقوبةَ الكبرى الأولى سَنة (589/قم) بيد نبوخذنصر التي سبقت السبي البابلي بثلاث سنين !

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=7&cat=6

وقد أرّخ القرءان لهذه العقوبة الكبرى الأولى بعدد كلمات القرءان المقروءة في سورة الأعراف من أوّل الآية [ وَجَاوَزْنَا (2089)  بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ .... {138} ..(إلى).. وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ (2724)  بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ {165} ]  :

2724- 2089 + 1 = 636

 

 (د) . وَادْخُلُواْ الْبَابَ (د)  سُجَّداً (هـ) وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ .. 58/البقرة.

فقد قال لهم ربّهم أن يدخلوا باب القرية المغلوبة سُجّداً أيْ مُنحنين شاكرين لله صاحبِ الفضل عليهم - وهذا هو مفهوم السجود رمزاً للشكر – وأن يصفحوا عن أهل القرية المغلوبين قائلين لهم : حِطّةٌ أيْ حَططنا عنكم ذنوبكم بعد أن أمكننا اللهُ منكم لعل الله يحُطُّ عنا ذنوبَـنا ! هذه هي سُنة الله في الأنبياء والصالحين الذين يستحقون أن تدوم عليهم نعمة الله .

[ قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُون أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كَانُوا يَكْسِبُونَ {14} مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ {15} ] الجاثية .

(3)

 هذا ما فعله النبي الأمين وهو يدخل مكة منتصراً ساجداً/منحنياً على ظهر ناقتهً  مستغفرا اللهَ ، ليحُطَّ عن أهل مكة ذنوبهم بعد أن أمكنه اللهُ منهم قائلاً لهم : إذهبوا فأنتم الطلقاء !!!!!! لمثل هذا اليوم قال له ربُّه مُقدّما :

[ إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ {1} وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً {2} فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً {3} ] النصر .‏

وكيف لا يفعل هذا رسولُ نبيٌّ خلُقُه القرءان ، سبق أن بشّره ربه بأنهم سوف يَعلمون أنك على الحق المبين ، رغما عن إصرارهم على باطلهم إلى حين ، وأن عليه عندئذٍ أن يصفح عنهم :

[ وَقِيلِهِ يَارَبِّ : إِنَّ هَؤُلَاء قَوْمٌ لَّا يُؤْمِنُونَ !! {88} فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ {89} الزخرف . وقد علِموا في الأوّلين ، وسوف يعلمون إن شاء اللهُ في الآخِرين !

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=167&cat=4

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=137&cat=5

 

فمِثلُ هذا هو ما قاله ربُّ العالَمين لبني إسرائيل مما يليق بالنبيين والصالحين منهم ومِن غيرهم كعمر بن الخطاب وكصلاح الدين يوميْ فتْح القدس ... فماذا قيـل لبني إسرائيل تبديلا لقول ربهم ؟

[وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ : (ب) اسْكُنُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا (ج) حَيْثُ شِئْتُمْ (د) وَقُولُواْ حِطَّةٌ ] .

 فقد سكنوا القرية واستقروا واستوطنوا فيها على حساب أهلها ، وأكلوا منها كيفما شاءوا دونما قيد ، وطلبوا من الله أن يحُطَّّ عنهم ذنوبهم بدلا من أن يحُطوا هم عن الناس ذنوبهم أوّلاً بالصفح عنهم قبل أن يطلبوا من الله أن يَحُطَّ عنهم ذنوبهم ويصفح عنهم ! في مِثل هذا التبديل يقول القرءان مبيِّناً سبب أخطرِ داءٍ عند البشر/استعجالِ الكسب لعلّه يقيهم من أن يقترفوا جريمة تبديل كلام الله .. قبل أن يصف الدواءَ وقايةً من الداء وعلاجاً له :

 

بالتمسك بالكتاب وإقامة الصلاة خاصّةً حسب الكتاب

[ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَـذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مُّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ {169} ] .

ثم فتح اللهُ لهم ولغيرهم باب الرجوع إلى الحق/كتابِ الله لإصلاح ما أفسدوه قائلاً  لهم ولغيرهم :

[ وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ {170}‏]  الأعراف .

ولم يُذكر أجرُ المصلحين في القرءان كله إلاّ مرةً واحدةً ليكون سبيلُ الإصلاح محصورا في التمسُّك بكتاب الله وتمسيك الناس به !!

 

(4)

من محاولات الإصلاح عندهم ما قاله مرةً في قرية عربية بروفسور مناحيم ميلسون في ولايته القصيرة كأول رئيس للإدارة المدنية في الضفة الغربية 11/1981 :

العدلُ أقوى جيش !

ولعلّه أخذها من دراساته الشرقية عن رسالةٍ لأمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز ذي الولاية القصيرة (718- 720) إلى أحد وُلاة الدولة وقد طلب منه في رسالة طويلة أموالاً لتحصين أسوار عاصمة ولايته .. فبعث إليه عُمرُ بأقصر رسالة لم يطُلْ العملُ بها فلم يطُل بعدها حُكم الأمويين أكثرَ من 30/سَنة (!!) . قال عمر :

حصِّنها بالعدل !!!

 

[ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ]

 

(هـ). [ (هـ) وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ] . الملاحظ هنا في آية البقرة أن ربهم ربط مغفرته لخطاياهم بصفحهم هم عن أهل القرية ، ووعَدَهم إن أحسنوا التنفيذ أن يزيدهم إحسانا ، فعند اللهِ سبحانه    [ هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ! {60} ] الرحمن .

 

أما في آية الأعراف [ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ].. فقد بدّلوا كلام الله تقديما وتأخيراً بحيث ربطوا مغفرة الله لخطيئاتهم (وهي في ظنهم لم تبلغ أن تكون خطايا) بمجرد دخولهم الباب سجدا، وهو إجراءٌ رمزي شكلي لا ينفع فاعلَه ولا الناسَ إذا أُخذ مستقلا عن مفهومه السلوكي العملي .

 

(5)

(ز) . ولعل الفرق بين العقوبتين على درجتيْ تبديل قول الله وكلامه .. هو أهم الفروق ، وهو يلقي الضوء على تفصيلات كثيرة :

[ (و) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا (ز) عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ {59} ] البقرة .

[ (و) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا (ز) عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ {162} ] الأعراف :

 

1. ففي المرحلة الأولى من التبديل - كما يبدو - كان الأمر بالتبديل تطبيقياً بأمرٍ عسكري بدّلوا به كلام الله بمخالفة أمْره  ولم يتعدّ إلى تبديل النص النظري المكتوب . وقد اعتبر اللهُ سبحانه مُخالفةَ أمْره تبديلاً لكلامه :

[ سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ .. {15}‏] الفتح .. في إشارة إلى قوله سبحانه :

[ فَإِن رَّجَعَكَ اللّهُ إِلَى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَداً وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُواْ مَعَ الْخَالِفِينَ {83}] التوبة .

والذين ظَلَموا من بني إسرائيل وأَمروا بالتبديل تطبيقاً ، ومارسوه (59/البقرة) عوقبوا وحْدهم ، لهذا قال :

[ فَأَنزَلْنَا (ز) عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ {59} ] .

 

2. أما في المرحلة الثانية  وهي الأخطر – بعد أن طال عليهم الأمد - فقد قام كهنوتهم بالنياية عنهم [ منهم = بدلا عنهم ] بتبديل قول ربهم لهم نصّاً كما بينتْ التبديلَ آيةُ الأعراف ..  ليجعلوه ينسجم مع التبديل تطبيقا الذي كانوا قد مارسوه من قبلُ بأمر قادتهم ... فاستحقوا كلُّهم العذاب البئيس الذي ذكرتْه الآيةُ (165/الأعراف) إلاّ [ الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ ] .

لذلك قال [ فَأَرْسَلْنَا (ز) عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ {162} ] ، ولم يَقل (على الذين ظلموا فقط) ، إذ يبدوا أنهم كانوا كلهم قد ظلموا ولو بسكوتهم ، فعوقِبوا [ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ ] إلاّ [ الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ ] ، عِلما أنه لا يزال فيهم مَن ينهى عن السوء :

[ وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً؟! قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ {164} فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ {165} ] الأعراف .

تماما كما فُعل بالمسلمين التراثيين مِن بعدهم حين بدّلوا بأكثرِ كلام الله/القرءانِ أقوالاً بل أكاذيبَ نسبوها إلى اللهِ وإلى الرسول والنبي (فلا فرق عندهم) صار كهنوتهم بها أربابا من دون الله يُحللون ويحرمون ويُفتون على هواهم حتى وصلوا وأوصلوا الأُمة بهذه الأكاذيب إلى هذا الواقع المخزي الذي أثمرتْه هزائمهم المتلاحقة ....

[ تَشابَهتْ قُلوبُهُم ] !!!!!!!

 لمعرفة بداية الخلل عند أهلِ الكتابيْن من بحث غير مسبوق ، أنقرْ :

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=60&cat=6

 

3. هذه المرحلة الثانية كان عقاب الله لهم عليها بئيساً وتكرر مرتين وثّقتْ وبيّنتْ أولاهما بل فصّلتْه وأرّخت له الآيات (163- 165) من سورة الأعراف ، كما ذكرنا بإيجازٍ في هذا البحث وبتفصيل مذهل لأُخراهما في سورة الإسراء وفي أكثر من مقال وبحثٍ بيّنا فيها أوجه الشبه المذهلة بين ما فعله بنو إسرائيل وما فعله بنو إسماعيل وما استحقوه كلُّهم من عقوباتٍ على تبديلهم كلام الله (1) تطبيقا (2) ونَصاً . وهي أوجُهُ شبهٍ مُذهلةٌ فِعلاً ما كان لأحد أن يعرفها لولا هذا القرءان الذي هو [ الِكتابُ كُلُّه All in one ] مرجعيةً نصيةً عُلويةً كانت عنوان المقال :

http://www.kuno-rabbaniyeen.org/Default.asp?page=details&newsID=148&cat=3

 

 لقد أنزل اللهُ في [ ذلِكَ الكتاب ] كل ما ينفع البشر في كل واقع من كلمات الله اليقينيةٍ التي أنزلها على كل رسله منذ نوح وإبراهيم مرورا بموسى وعيسى وانتهاءً بمحمد ، عليهم جميعا سلامُ اللهِ ربِّ العالَمين . ومن هذه الأبحاث :

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=46&cat=5

 

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=19&cat=2

 

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=109&cat=2

 

 

فـَ [ يَاأَيُّهَا النَّاسُ :

 قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً {174} فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً {175} ‏] النساء .

 

 [ إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ

 يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ

 وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ

 أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا {9} ] الإسراء

 

مدرسة الربانيين

محمد راجح يوسف دويكات

نابلس- [ الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ] - فلسطين

 


 تعليقك على المقال

للطباعة أخبر صديق

 

تعليقات من الزائرين

1. 

إنحراف المسلمين التطبيقي بدأ باكراً

 

محمد سمير


2. 

الفتق يبدأ صغيرا ثم يتسع الفتق على الراتق ليضطر إلى استبدال الثوب البالي !

 

محمد راجح يوسف دويكات


3. 

اية التغير ما بالنفس

 

تلميذ رباني


4. 

فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون !! وانتظر إنهم منتظرون !!

 

محمد راجح يوسف دويكات


5. 

الطواف او السعي

 

ابو محمد


6. 

نعم ! هذا مثل على تبديل كلام الله فعله الذين [ كرهوا ماأنزل الله فأحبط أعمالهم ] 9/47

 

محمد راجح يوسف دويكات


 
 
ما ينشر في هذا الموقع ( ذِكْرَى لِلْبَشَرِ ) ( لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ) وليس حقا لفرد أو أفراد
2008