***     الفتنةُ التي هي أشدُّ من القتْلِ ، والفِتنةُ التي هي أكبرُ من القتلِ    ***     المفاهيمُ القرآنيّةُ للّليلِ والنهارِ تُعين على تحقُّق التقوى من الصيام : [ لَعَلَّكُمْ تَتَّقونَ ]    ***     إشكالاتُ الحسدِ عندَ الناسِ    ***     تنزيلُ أياتِ الله الكلاميةِ بالكلمةِ والحرف .. وتحميلُ الرسولِ تبليغَها والبشرِ تطبيقَها    ***     أصعبُ أطوارِ الدعوةِ الى التغييرِ طوْرُ الترقُّبِ وانتظارِ سُلطانٍ نصيرٍ    ***     الطغيانُ فإكثارُ الفسادِ يُؤذنان بخراب البلاد وهلاك العباد وزوال الحضارات    ***     آياتُ/معجزاتُ الخلاّقِ العليمِ الحِسيةُ .. وآياتُه/مُعجزاتُه الكلاميةُ النَّصِّيةُ    ***     الخِتان تغييرٌ لخلْق الله ولا أصْل له في كتابِ الله لا للذكورِ ولا للإناثِ    ***     كيفيةُ التزكِّي بالدخولِ في دينِ الله الإسلامِ الربَاني .. من كتابِ الله    ***     ألمُصارحةُ التي أساسُها كتاب الله تَفُكُّ الإرتباط بباطل الصراعات وتقود إلى المُصالَحةِ    ***     سُنةُ اللهِ في الأوَّلين والآخِرين التي منعتْ الناس أن يُسارعوا إلى دعوةِ التغيير    ***     الدبلوماسيةُ الهادئةُ : نتعلَّمها بهدوءٍ من القرآنِ الكريمِ أو بالتجربةِ المُرّة    ***     للحق والباطل دورتان عالَميتان : بدايتُهما الجهادُ الكبير بالقرءان    ***     الربّانيّةُ السماويةُ توحِّدُ وتَصلحُ نظامَ حياةٍ .. التراثياتُ أقوالُ أمواتٍ وخرافاتٌ تُفرِّق ولا تَصلح !    ***     لِخَلْـق الإنسان نشْأتان .. وللإجهاض حُكمان ، كما يُفهَم من القرآن    ***     أُولوا الأرحامِ .. أُولوا القُربى .. ذَوو القُربى    ***     قانونُ حمايةِ المستأجر يُشَرْعنُ الإكراهَ ويُلغي مبدأ التراضي    ***     وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ : مفاهيمُ هذه الوصيةِ الربانيّةِ    ***     قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً .. قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ    ***     القرآنُ ذكَرَ المودةَ والرحمة أساساً للزواج الدائم .. ولم يَذكر الحُب 04/09/2010
 
 

بحث في الموقع

 

كونوا ربانيين

 

 مواضيع مختــارة

 

      

 

     


A Global Speech

27/08/2008 12:22:00

عدد القراءات: 634
عدد التعليقات: 1


نحْوَ مشروعٍ حضاريٍّ عالميٍّ للألفيةِ الثالثةِ

22/08/2008 11:38:00

عدد القراءات: 856
عدد التعليقات: 2









     

 

  

  

 

كونوا ربانيين

 
 

 

 

خطب جمعة

New Page 1

كلمات الله سبحانه في القرءان محفوظةٌ بنفسها حافظةٌ لغيرها

26/07/2008 19:04:00

عدد المشاهدات:302  عدد التعليقات:0

محمد راجح يوسف دويكات

 

 

كلمات الله سبحانه في القرءان محفوظةٌ بنفسها حافظةٌ لغيرها .

[ إِنَّا

نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ

 وَإِنَّا لَـهُ لَحَافِظُونَ {9} ] الحِجر

 

الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

(1)

 شيئان عرفهما الآخِرون من البشر في العصر الحديث لم يعرفهما ولم يعرف عنهما الأوّلون شيئاً : اوّلهما دليل الصناعة الانساني Manual مثلاً على دليل الخلق الرباني . وثانيهما المواد الحافظة ( Preservatives ) مثلاً على كلمات الله المحفوظةِ في القرءان والحافظةِ لغيرها .

فبالالتزام بدليل صناعة أي جهاز او آلة Manual  يمكننا وقايةً ان نحفظَه ونقيَه من الاعطاب اطول فترة . وبالرجوع الى هذا الدليل يمكننا ان نُصلح أي عطب فيه بسرعة وبأقل جهد وكلفة . ويمكننا كذلك ان نحفظ المأكولات والمشروبات والادوية من الفساد فنُطيلَ فترة صلاحيتها للاستهلاك الآدمي باستعمال المواد الحافظة .

بل ان دليل الصناعة الانساني الذي يحفظ المصنوع نفسه يحفظ مستعمليه والمستفيدين منه كذلك مِن أن يتأذَّوْا بسببه . فهو يحفظ الجهاز ويحفظ مُتعلَّقاته . وكذلك المادة الحافظة تحفظ المواد من الفساد الى فترة معينة وتحفظ مستعملَها مِن ان يتسمم او يتأذى بسببها طيلة الفترة التي تصلح فيها للاستهلاك الآدمي . اما اذا تُركت بدون مواد حافظة فان فترة صلاحيتها تكون قصيرة . فالمادة الحافظة تُطيل أمد صلاحية المأكولات والمشروبات والأدوية الى تاريخٍ  Expiry Date  تنتهي بعده صلاحيتها ،  لتصبح غير صالحة بل فاسدةً .

وكما تفسُد الالات والاجهزة بسرعة وقد تُؤذي مستعملَها اذا لم يُرجَع الى دليل صناعتها قبل واثناء استعمالها او عند حدوث عطب فيها ، وتَفسُد وتصبح خطراً على مستعملها اذا لم يَفهم تعليمات الدليل فخالفها ، او أحال إصلاحها الى جاهل ، او الى مَن لا يستطيع قراءة الدليل ، او اهمل الرجوع اليه ... كذلك يفسد الغذاء والدواء والشراب اذا طال عليه الامد بدون ان يُحفظ بمادة حافظة .

 

(2)

على ضوء هذين المثلين الحسيّين وهذا الاتِّساع المتسارع في مدارك الانسان المعاصر يمكننا ان نفهم قوله سبحانه :

* [ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَـهُ لَحَافِظُونَ {9} ] :

أوّلاً : الذِّكر هو كتاب الله المُنزّل دليلا ربانيا للخلق بقصْد ان يكون مرجعا وحيدا للدين الحق وذكراً للعالمين . فاذا بُيّنت كلمات الله واياته وإحصاءاته فيه وفُهمت فقد تحققَّ كونُها ذكراً لمَن فهِمها ، يُذكِّره بما ينفع وبما يضُر :

* [ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ {44}  ] النحل

أيْ لتكشف للناس في واقعهم ما خفي عليهم مما نُزّل اليهم من هذا الذكر نصّاً وفَهْماً . كما ان على اهل الذكر منهم ان يُبيّنوا ما خفي منه [ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ] :

* [ وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ {187} ] آل عمران .

* [ لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ {10}‏ [ الانبياء .

* [ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ {27} لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ {28} ] التكوير .

* [ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ {87} وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ {88}‏ ] ص .

 

* [ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً {27} يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً {28} لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولاً {29} وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً {30} وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً {31} ] الفرقان .  

فعدوّ النبيّ من المجرمين اضلّوا الناس عن الذكـر المنزّل عليه بما أفتروه عليه من سُنّة وخرافات :

* [ .. حَتَّـى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُـوا قَوْمـاً بُوراً {18} ] الفرقان .

* [ ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ {1} ] ص .

فالقرءان ذو آياتٍ اذا بُيّنت وفُهمت ذَكّرت بالله سبحانه وبما يريد .

* [ وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً {113}‏ ] طه .

 أيْ ليفهموه فيستفيدوا منه وقايةً وعلاجاً وعِبرةً في كل أمْرٍ مُحدَثٍ/جديد .. وإلاّ فلن يستفيدوا منه كما يشير الواقع منذ قرون !!

* [ كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً {99} مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْراً {100} خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاء لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلاً  {101} ] طه .

فالذين لم يَحملوا الذِّكر حملوا أسفارَ أحبارهم ورهبانهم وعلمائهم وفقهائهم التي كانت وِزرا عليهم لأنها جعلتهم مكذبين بآيات الله ظالمين ، ينوؤون بكُتبهم كما ينوء الحمار بحِمل ثقيل من الأسفار .

* [ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {5} ] الجمعة .

 فهذا الذكر هو الذي آتاه الله لرسوله وأَمَر المؤمنين ان يأخذوه عنه - إضافةً إلى المعنى الخاص بقسمة مال الفيء حسبما بيّنه اللهُ في هذا الذكر:  

* [ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ   {7} ] الحشر .

*****

ثانــياً : لقوله سبحانه (لَـهُ لَحَافِظُونَ) مفهومان ، فـَ [ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ .. {23} ] الزُّمر .

أ‌.          أوّلهما : ان الله سبحانه لم يعهد الى البشر بحفظ القرءان بل وَعَد ان يحفظه بنفسه سواء من التبديل والتغيير او مِن ان يُفسده الزَّمن الذي يُفسد كل شيء مخلوق بما في ذلك كل كلام سوى كلام الله المنزّل . وقد تأكد مفهوم الحفظ هذا بقوله سبحانه :

* [ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ {42} ] فصلت .

* [ وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ {34} ] الأنعام .

 فالذكر نفسه بكلمات الله فيه وأعدادِها وإحصاءاتها محفوظ .

ب‌.        وثانيهما : انّ الله سبحانه تعهد بحفظ متعلَّقات الذكر ( لـه ) أيْ ( لأجله ) ولو اراد حِفظ الذكر فقط لقال مثلا ( وإنا لحافظوه ) . فمن أجل الذكر وعد الله سبحانه ان يحفظه ويحفظ  متعلَّقاته . واوّل هذه المتعلقات الرسول الكريم الذي أُنزل عليه الذكر ليبلّغه للناس . فوعَد ان يعصمه من الناس وان يحفظه من أذاهم بشرط ان يكون كامل الأمانة بتبليغ كل ما أُنزل اليه من الذكر بدون زيادة ولانقصان .

 وثاني المتعلقـات ( أهل الذكر ) الذين يلتزمون به ايمانا واتِّباعاً مُخلِصين الدينَ لله ليكونوا لله مُخلَصين ، لهم في رسول الله أُسوة حسنة ، حين لم يؤمن الا بما أُنزل اليه من ربه قرءانا ( 285 / البقرة ) ، ولم يتَّبع هو والمؤمنون الا ما أُنزل اليهم من ربهم كتابا وقرءانا وذِكرا  ( 2+3 / الأعراف ) :

 مفهوم الإخلاص والدين الخالص   

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=77&cat=2

*****

ومن متعلقات الذكر المحفوظ كلُّ كلام مرجعيته كلـمات الله سبحانه مـن هـذا الذكر المُنزّل . فكـلما كانت نسبة كلمـات الله ( المحفوظة الحافظة ) اكثر في كلام البشر كان هذا الكلامُ اصلحَ وفترةُ صلاحيته اطولَ ، حتى إذا كان الكلام كله ذِكرا خالصا أي كلاما لله سبحانه كان محفوظا أبد الدهر !

وقد وردت كلمة ( ذِكر ) ومشتقاتها بالاسم مضافة وغير مضافة ( 114 ) مرة ، بعدد سور القرءان الكريم ليُحصر الذِّكر - بعد 632/م - بالقرءان الذي ما انزله سبحانه الا ميَّسرا للفهم لمن آمن به وحده :

* [ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ] القمر .

* [ ... قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ {44} ] فصلت .

وحتى لا يستفيد المجرمون من خاصية حفظ منزل الذكر لهم لأجل الذِّكر فيلجؤوا الى إعلان ايمانهم به مع بقائهم مجرمين ، فقد ذكّرنا الله سبحانه بسُنَّته التي لا تبديل لها :

* [ كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ {12} لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ {13} ] الحِجر .

فلن يستطيع المجرمون الإيمان بالقرءان مهما حاولوا طالما ظلوا مجرمين . ولأنّ المفترين على الله هم مجرمون فلن يستطيعوا الإيمان بالقرءان مهما ادَّعوا وسيظلون على هذا الحال حتى يأتيهم العذاب بغتة وهم لا يشعرون !!

ولا يُسأل عن ذنوبهم المجرمون :  لماذا !

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=21&cat=5

* [ وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ {198} فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ {199} كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ {200} لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ {201} فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ {202} ] الشعراء .

*****

ثالــثاً : قوله سبحانه [ لَحَافِظُون ] يشير الى الطريقة الوحيدة لحفظ الكلام من التغيير والتزوير وهي كتابته فور إنشائه . فقد كان القرءان المجيد المحفوظ اصلاً في لوح محفوظ ] 22/البروج [ تُكتب كلماته بالحرف فور نزوله . وحين اكمل الله سبحانه إنزاله كان قد كُتب مُرتَّلا ( مرتَّبا ) ومرقَّماً وقد احصى الله كل شيء فيـه ( كما في غيره ) عدداً ، بالسورة والآية والكلمة والحرف .

* [ حم {1} عسق {2} كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ {3} [ الشورى . كذلك : أيْ حروفا .

* [ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً {26} إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً {27} لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً {28}‏ ] الجن .

*****

وقد ارتبط الحفظ عموماً بالكتابة عن عِلم وأمانة وإلّا فلا يكون حِفظاً :

* [  وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ {10} كِرَاماً كَاتِبِينَ {11} يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ {12} ] الإنفطار .

* [ قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ {4} ] ق .

* [ قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ {55} ] يوسف .

 

(3)

اذا كان البشر قد اهتدوا بالتجربة الى أن اضعف حِبرٍ اقوى من اقوى ذاكرة فان القرءان العظيم سبق الى هذا ، فأمر الله سبحانه فيه بتوثيق الدَّيْن( فكيف بالدِِّين ) وكتابته صغيراً كان او كبيرا حفظا للحقوق ( 282 / البقرة ) .

ومع ذلك فان حفظ الله للقرءان ذي الذكر كان ولا يزال بأسباب اخرى اضافةً الى الكتابة اختص الله سبحانه بها هذا الكتاب ليظل مكنوناً مُطهَّراً من العبث والتحريف والتبديل ومِن أن يُفسده طولُ الامد !! فأين من هذا كله ما تناقله الناس مشافهة طيلة عقود وقرون قبل ان يُكتب .. إضافةً إلى أنه منسوب إلى بشر مخلوق هو عبدٌ لله الخالق !!!!!!!!!!!؟

لهذا يمكن لاي عاقل ان يتخيل نسبة ما في الأحاديث من اضافات وافتراءات وزبَد ظلَّ يربو حتى طغى على الحق المنزل من السماء مباركاً ، كما يطغى الزبد الرابي على الماء المنزل مباركا من السماء بعد ان تحتمله سيول الاودية :

[ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا

فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً

وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ

كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ

فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء

وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ

كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ {17} ] الرعد

 

جواب السؤال الصعب أين الخلل ؟                       

http://kuno-rabbaniyeen.org/?page=details&newsID=11&cat=2

 

محمد راجح يوسف دويكات     

نابلس- [ الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ] - فلسطين

 


 تعليقك على المقال

للطباعة أخبر صديق

 

تعليقات من الزائرين

 
 
ما ينشر في هذا الموقع ( ذِكْرَى لِلْبَشَرِ ) ( لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ) وليس حقا لفرد أو أفراد
2008